هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 16 من 992
صفحة
[صفحة 16]
قوله تعالى:
إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمََانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهََارُ فِي جَنََّاتِ اَلنَّعِيمِ* `دَعْوََاهُمْ فِيهََا سُبْحََانَكَ اَللََّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ -إلى قوله تعالى- لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ [9-11] 99-4848/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق و محمد بن أحمد السناني، و علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنهم) ، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: مَنْ يَهْدِ اَللََّهُ فَهُوَ اَلْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً (1) .
فقال: «إن الله تبارك و تعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته، و يهدي أهل الايمان و العمل الصالح إلى جنته، كما قال عز و جل: وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ مََا يَشََاءُ (2) و قال عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمََانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهََارُ فِي جَنََّاتِ اَلنَّعِيمِ » .
99-4849/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئل عن قول الله عز و جل: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً (3) .
فقال: يا علي، إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره و اختصهم و رضي أعمالهم فسماهم المتقين. ثم قال له: يا علي، أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم، و إن الملائكة تستقبلهم بنوق من نوق الجنة (4) . عليها رحال الذهب، مكللة بالدر و الياقوت، و جلائلها الإستبرق و السندس، و خطمها جدل الأرجوان، تطير بهم إلى المحشر، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه و عن يمينه