هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 161 من 2742
صفحة
قال: «فأوحى الله إلى يونس: أن فيهم الحمل و الجنين و الطفل، و الشيخ الكبير و المرأة الضعيفة و المستضعف المهين، و أنا الحكم العدل، سبقت رحمتي غضبي، لا اعذب الصغار بذنوب الكبار من قومك، و هم -يا يونس-عبادي و خلقي و بريتي في بلادي و في عيلتي، أحب أن أتأناهم و أرفق بهم و أنتظر توبتهم، و إنما بعثتك إلى قومك لتكون حيطا عليهم، تعطف عليهم لسخاء الرحم الماسة منهم، و تتأناهم و برأفة النبوة، و تصبر معهم بأحلام الرسالة، و تكون لهم كهيئة الطبيب المداوي العالم بمداواة الداء، فخرقت بهم (1) ، و لم تستعمل قلوبهم بالرفق، و لم تسسهم بسياسة المرسلين، ثم سألتني عن (2) سوء نظرك العذاب لهم عند قلة الصبر منك، و