البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 168 من 932

صفحة
[صفحة 168]

الله إمامنا. فصلوا و تضرعوا و بكوا، و قالوا: يا رب اكتم علينا هذا. ثم وَ جََاؤُ أَبََاهُمْ عِشََاءً يَبْكُونَ و معهم القميص قد لطخوه بالدم قََالُوا يََا أَبََانََا إِنََّا ذَهَبْنََا نَسْتَبِقُ أي نعدو وَ تَرَكْنََا يُوسُفَ عِنْدَ مَتََاعِنََا فَأَكَلَهُ اَلذِّئْبُ وَ مََا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنََا وَ لَوْ كُنََّا صََادِقِينَ إلى قوله: عَلى‏ََ مََا تَصِفُونَ ثم قال يعقوب: ما كان أشد غضب ذلك الذئب على يوسف و أشفقه على قميصه، حيث أكل يوسف و لم يمزق قميصه! قال: فحملوا يوسف إلى مصر و باعوه من عزيز مصر، فقال العزيز لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوََاهُ أي مكانه عَسى‏ََ أَنْ يَنْفَعَنََا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً و لم يكن له ولد، فأكرموه و ربوه، فلما بلغ أشده هوته امرأة العزيز، و كانت لا تنظر إلى يوسف امرأة إلا هوته، و لا رجل إلا أحبه، و كان وجهه مثل القمر ليلة البدر. فراودته امرأة العزيز، و هو قوله:


وَ رََاوَدَتْهُ اَلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهََا عَنْ نَفْسِهِ وَ غَلَّقَتِ اَلْأَبْوََابَ وَ قََالَتْ هَيْتَ لَكَ قََالَ مَعََاذَ اَللََّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوََايَ إِنَّهُ لاََ يُفْلِحُ اَلظََّالِمُونَ فما زالت تخدعه، حتى كان كما قال الله عز و جل: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا لَوْ لاََ أَنْ رَأى‏ََ بُرْهََانَ رَبِّهِ فقامت امرأة العزيز و غلقت الأبواب، فلما هما رأى يوسف صورة يعقوب في ناحية البيت عاضا على إصبعه، يقول: يا يوسف، أنت في السماء مكتوب في النبيين، و تريد أن تكتب في الأرض من الزناة؟!فعلم أنه قد أخطأ.


99-5260/ (_33) - الشيخ في (أماليه) : بإسناده ، في قوله عز و جل، في قول يعقوب: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قال: «بلا شكوى» .


قلت: هذا الحديث في (الأمالي) مسبوق بحديث عن الصادق (عليه السلام) .


99-5261/ (_34) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنهم) ، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (عليه السلام) أهل المقالات، من أهل الإسلام و الديانات من اليهود و النصارى و المجوس و الصابئين و سائر أهل المقالات، فلم يقم أحد إلا و قد ألزمه حجته، كأنه القم حجرا، قام إليه علي بن محمد بن الجهم، فقال: يا بن رسول الله، أتقول بعصمة الأنبياء؟قال: «نعم» . فقال له: فما تقول في قوله عز و جل في يوسف. وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا ؟ فقال (عليه السلام) : «أما قوله تعالى في يوسف (عليه السلام) : وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا فإنها همت بالمعصية، و هم يوسف بقتلها إن أجبرته، لعظم ما تداخله، فصرف الله عنه قتلها و الفاحشة، و هو قوله عز و جل: كَذََلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اَلسُّوءَ وَ اَلْفَحْشََاءَ و السوء: القتل، و الفحشاء: الزنا» .


99-5262/ (_35) - و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا أبي، عن حمدان بن سليمان النيشابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن


____________


(_33) -الأمالي 1: 300.


(_34) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 191/1.


(_35) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 201/1.


التالي ص 168/932 — الأصلية 168 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...