البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 171 من 932

صفحة
[صفحة 171]

قوله تعالى:


ثُمَّ بَدََا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مََا رَأَوُا اَلْآيََاتِ -إلى قوله تعالى- يَتَبَوَّأُ مِنْهََا حَيْثُ يَشََاءُ [35-56] 99-5270/ (_1) - ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: ثُمَّ بَدََا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مََا رَأَوُا اَلْآيََاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتََّى حِينٍ : «فالآيات: شهادة الصبي، و القميص المخرق من دبر، و استباقهما الباب حتى سمع مجاذبتها إياه على الباب، فلما عصاها لم تزل ملحة (1) بزوجها حتى حبسه‏}}}}}}}}}}}}}}}} وَ دَخَلَ مَعَهُ اَلسِّجْنَ فَتَيََانِ يقول: عبدان للملك، أحدهما خباز، و الآخر صاحب الشراب، و الذي كذب و لم ير المنام هو الخباز» .


99-5271/ (_2) - رجع إلى حديث علي بن إبراهيم‏ (2) ، قال: و وكل الملك بيوسف رجلين يحفظانه، فلما دخلا السجن، قالا له: ما صناعتك؟قال: اعبر الرؤيا. فرأى أحد الموكلين في منامه، كما قال الله عز و جل: أَعْصِرُ خَمْراً قال يوسف: تخرج، و تصير على شراب الملك، و ترتفع‏ (3) منزلتك عنده: وَ قََالَ اَلْآخَرُ إِنِّي أَرََانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ اَلطَّيْرُ مِنْهُ و لم يكن رأى ذلك، فقال له يوسف: أنت يقتلك الملك و يصلبك، و تأكل الطير من رأسك. فضحك‏ (4) الرجل، و قال: إني لم أر ذلك. فقال يوسف، كما حكى الله تعالى: يََا صََاحِبَيِ اَلسِّجْنِ أَمََّا أَحَدُكُمََا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَ أَمَّا اَلْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ اَلطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ اَلْأَمْرُ اَلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيََانِ .


و قال أبو عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: إِنََّا نَرََاكَ مِنَ اَلْمُحْسِنِينَ قال: «كان يقوم على المريض، و يلتمس المحتاج، و يوسع على المحبوس» . فلما أراد-من رأى في نومه يعصر خمرا-الخروج من الحبس، قال له يوسف:


اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فكان كما قال الله عز و جل: فَأَنْسََاهُ اَلشَّيْطََانُ ذِكْرَ رَبِّهِ .


99-5272/


____________


_3


- ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا الحسن بن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن يوسف أتاه جبرئيل، فقال له: يا يوسف، إن رب العالمين يقرئك


____________


(_1) -تفسير القمّي 1: 344.


(_2) -تفسير القمّي 1: 344.


(_3) -تفسير القمّي 1: 344.


(1) في «ط» : مولعة.

(2) حديث (42) المتقدّم آنفا.

(3) في «س، ط» : نسخة بدل: ترفع.

(4) في المصدر: من دماغك، فجحد.

التالي ص 171/932 — الأصلية 171 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...