هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 196 من 944
صفحة
[صفحة 195]
له: أنت إبراهيم خليل الرحمن؟قال لا، الحديث (1) .
99-5342/ (_11) - الفضيل بن يسار. قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إنما أشكو بثي و حزني إلى الله منصوبة» .
99-5343/ (_12) - عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : أخبرني عن يعقوب حين قال:
اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أ كان علم أنه حي، و قد فارقه منذ عشرين سنة، و ذهبت عيناه من الحزن؟قال: «نعم، علم أنه حي» .
قال: و كيف علم؟قال: «إنه دعا في السحر أن يهبط عليه ملك الموت، فهبط عليه، تربال (2) ، و هو ملك الموت، فقال له تربال: ما حاجتك، يا يعقوب؟قال: أخبرني عن الأرواح، تقبضها مجتمعة أو متفرقة؟قال: بل متفرقة، روحا روحا. قال: فمر بك روح يوسف؟قال: لا. قال: فعند ذلك علم أنه حي، فقال لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ » .
و في خبر أخر: «عزرائيل و هو ملك الموت» و ذكر نحوه عنه.
99-5344/ (_13) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) -عاد إلى الحديث الأول (3) -قال: «و اشتد حزنه-يعني يعقوب-حتى تقوس ظهره، و أدبرت الدنيا عن يعقوب و ولده، حتى احتاجوا حاجة شديدة و فنيت ميرتهم، فعند ذلك، قال يعقوب لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لاََ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِنَّهُ لاََ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكََافِرُونَ فخرج منهم نفر و بعث معهم ببضاعة يسيرة، و كتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه على نفسه و ولده، و أوصى ولده أن يبدءوا بدفع كتابه قبل البضاعة، فكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم: إلى عزيز مصر، و مظهر العدل و موفي الكيل، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله، صاحب نمرود الذي جمع لإبراهيم الحطب و النار ليحرقه بها، فجعلها الله عليه بردا و سلاما و أنجاه منها: أخبرك-أيها العزيز-إنا أهل بيت قديم، لم يزل البلاء إلينا سريعا من الله، ليبلونا بذلك عند السراء و الضراء، و أن مصائب تتابعت علي منذ عشرين سنة؛ أولها: أنه كان لي ابن سميته يوسف، و كان سروري من بين ولدي، و قرة عيني و ثمرة فؤادي، و أن إخوته من غير امه سألوني أن أبعثه معهم يرتع و يلعب، فبعثته معهم بكرة، و أنهم جاءوني عشاء يبكون، و جاءوني على قميصه بدم كذب، فزعموا أن الذئب أكله فاشتد لفقده حزني، و كثر على
____________
(_11) -تفسير العيّاشي 2: 189/63.
(_12) -تفسير العيّاشي 2: 189/64.
(_13) -تفسير العيّاشي 2: 190/65.
(1) تفسير العيّاشي 2: 189/62.
(2) في «س» في موضعين: قربال.
(3) الحديث (4) من تفسير الآيات (58-82) من هذه السورة.