هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 2009 من 2742
صفحة
صالحا و اسمه عياش، و اختاره الله و ابتعثه إلى قرن من القرون الاولى في ناحية المغرب، و ذلك بعد طوفان نوح (عليه السلام) ، فضربوه على قرن رأسه الأيمن، فمات منها، ثم أحياه الله بعد مائة عام، ثم بعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المشرق (عليه السلام) ، فكذبوه فضربوه ضربة على قرنه الأيسر فمات منها، ثم أحياه الله بعد مائة عام، و عوضه من الضربتين اللتين على رأسه قرنين في موضع الضربتين أجوفين، و جعل عز ملكه آية نبوته في قرنيه.
ثم رفعه الله إلى السماء الدنيا، فكشط له عن الأرض كلها، جبالها و سهولها و فجاجها حتى أبصر ما بين المشرق و المغرب، و آتاه الله من كل شيء علما يعرف به الحق و الباطل، و أيده في قرنيه بكسف من السماء فيه ظلمات و رعد و برق، ثم اهبط إلى الأرض، و أوحى الله إليه: أن سر في ناحية غرب الأرض و شرقها، و قد طويت لك البلاد، و ذللت لك العباد، و أرهبتهم منك.