هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 2011 من 2742
صفحة
يُسْراً* `ثُمَّ أَتْبَعَ ذو القرنين من الشمس سَبَباً » .
ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «إن ذا القرنين لما انتهى مع الشمس إلى العين الحمئة (1) ، وجد الشمس تغرب فيها، و معها سبعون ألف ملك يجرونها بسلاسل الحديد و الكلاليب، يجرونها من قعر البحر في قطر الأرض الأيمن كما تجري السفينة على ظهر الماء، فلما انتهى معها إلى مطلع الشمس سببا وَجَدَهََا تَطْلُعُ عَلىََ قَوْمٍ إلى قوله بِمََا لَدَيْهِ خُبْراً » .
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «إن ذا القرنين ورد على قوم، قد أحرقتهم الشمس، و غيرت أجسادهم و ألوانهم حتى صيرتهم كالظلمة، ثم أتبع ذو القرنين سببا في ناحية الظلمة: حَتََّى إِذََا بَلَغَ بَيْنَ اَلسَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمََا قَوْماً لاََ يَكََادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً* `قََالُوا يََا ذَا اَلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ خلف هذين الجبلين، و هم يفسدون في الأرض، إذا كان إبان زروعنا و ثمارنا خرجوا علينا من هذين السدين فرعوا في ثمارنا و زروعنا، حتى لا يبقوا منها شيئا فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً نؤديه إليك في كل عام عَلىََ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنََا وَ بَيْنَهُمْ سَدًّا إلى