هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 203 من 944
صفحة
[صفحة 202]
99-5362/ (_31) - قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «قال السجان ليوسف: إني لأحبك، فقال يوسف: ما أصابني بلاء إلا من الحب، إن كانت عمتي أحبتني، سرقتني.
و إن كان أبي أحبني، حسدني إخوتي، و إن كانت امرأة العزيز أحبتني، حبستني» .
ثم قال: «و شكا يوسف في السجن إلى الله تعالى، فقال: رب بماذا استحققت السجن؟فأوحى الله إليه أنت اخترته حين قلت: رَبِّ اَلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمََّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ (1) هلا قلت: العافية أحب إلي مما يدعونني إليه؟» .
99-5363/ (_32) - قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما طرح إخوة يوسف يوسف في الجب، دخل عليه جبرئيل و هو في الجب، فقال: يا غلام، من طرحك في هذا الجب؟فقال له يوسف: إخوتي، لمنزلتي من أبي حسدوني، و لذلك في الجب طرحوني، قال: فتحب أن تخرج منها؟فقال له يوسف: ذلك إلى إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، قال: فإن إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب يقول لك، قل: اللهم إني اسألك فإن لك الحمد كله، لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات و الأرض، ذو الجلال و الإكرام، صل على محمد و آل محمد، و اجعل لي من أمري فرجا و مخرجا، و ارزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب. فدعا ربه، فجعل الله له من الجب فرجا، و من كيد المرأة مخرجا، و آتاه ملك مصر من حيث لا يحتسب» .
99-5364/ (_33) - محمد بن يعقوب: عن محمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن بشر بن جعفر، عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «أ تدري ما كان قميص يوسف (عليه السلام) ؟» قال: قلت: لا. قال: «إن إبراهيم (عليه السلام) لما أوقدت له النار، أتاه جبرئيل (عليه السلام) بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه، فلم يضره معه حر و لا برد، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة (2) و علقه على إسحاق، و علقة إسحاق على يعقوب، فلما ولد يوسف (عليه السلام) ، علقه عليه فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان، فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة، وجد يعقوب ريحه، و هو قوله: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ فهو ذلك القميص الذي أنزله الله من الجنة» .
قلت: جعلت فداك، فإلى من صار ذلك القميص؟قال: «إلى أهله-ثم قال-كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد (صلى الله عليه و آله) » (3) .
____________
(_31) -تفسير القمّي 1: 354.
(_32) -تفسير القمّي 1: 354.
(_33) -الكافي 1: 181/5.
(1) يوسف 12: 33.
(2) التّميمة: عوذة تعلّق على صغار الإنسان مخافة العين. و مراده هنا الخرقة التي توضع فيها التميمة.