هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 225 من 932
صفحة
[صفحة 225]
فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض، و هو يقول: رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا ؟فقال: «سبحان الله!أ ليس يقول: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا ؟!» .
فقلت: بلى. فقال: «ثم عمد و لكن لا ترى» .
فقلت: كيف ذاك؟فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها، فقال: هذه الأرض الدنيا و السماء الدنيا عليها قبة» .
قوله تعالى: ثُمَّ اِسْتَوىََ عَلَى اَلْعَرْشِ سيأتي-إن شاء الله تعالى-معنى ذلك في سورة طه (1) .
قوله تعالى:
وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ -إلى قول تعالى- وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ اَلْمَثُلاََتُ [4-6] 99-5439/ (_1) - ابن شهر آشوب: عن الخركوشي في (شرف المصطفى) و الثعلبي في (الكشف و البيان) و الفضل ابن شاذان في (الأمالي) و اللفظ له، بإسنادهم عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام) : «الناس من شجر شتى، و أنا و أنت من شجرة واحدة-ثم قرأ- وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوََانٌ وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ يُسْقىََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ بالنبي و بك» .
قال: و رواه النطنزي في (الخصائص) عن سلمان ، و في رواية: «أنا و علي من شجرة، و الناس من أشجار شتى» .
قلت: و روى حديث جابر بن عبد الله، الطبرسي، و علي بن عيسى في (كشف الغمة) (2) .
99-5440/ (_2) - العياشي: عن الخطاب الأعور، رفعه إلى أهل العلم و الفقه من آل محمد (عليه و آله السلام) ، قال: « وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ يعني: هذه الأرض الطيبة مجاورة لهذه الأرض المالحة و ليست منها، كما يجاور القوم القوم و ليسوا منهم» .
5441/
____________
_3
-و قال علي بن إبراهيم: و قوله: وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ أي متصلة بعضها ببعض
____________
(_1) -... ، المناقب لا بن المغازلي: 400/454، شواهد التنزيل 1: 288/395، ترجمة الإمام علي (عليه السّلام) من تاريخ ابن عساكر 1: 142/178، تفسير القرطبي 9: 283، فرائد السمطين 1: 52/17، الدرّ المنثور 4: 605، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 136، الصواعق المحرقة: 123.