هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 248 من 992
صفحة
[صفحة 237]
قد صار وجهها قفاها، فوضع يده اليمنى في جبينها، و يده اليسرى من خلف ذلك، ثم عصر وجهها عن اليمين، ثم قال: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ فرجع وجهها، و قال: «احذري أن تفعلي كما فعلت» .
فقالوا: يا بن رسول الله، و ما فعلت؟فقال: «ذلك مستور إلا أن تتكلم به» فسألوها، فقالت: كانت لي ضرة، فقمت اصلي، فظننت أن زوجي معها، فالتفت إليها فرأيتها قاعدة و ليس هو معها. فرجع وجهها على ما كان.
99-5490/ (_5) - عن أبي عمرو المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن أبي كان يقول: إن الله قضى قضاء حتما لا ينعم على عبد بنعمة فيسلبها إياه قبل أن يحدث العبد ذنبا يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة، و ذلك قول الله: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ » .
99-5491/ (_6) - عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قول الله: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلاََ مَرَدَّ لَهُ «فصار الأمر إلى الله تعالى» .
99-5492/ (_7) - عن الحسين بن سعيد المكفوف، كتب إليه (عليه السلام) في كتاب له: جعلت فداك، يا سيدي، علم مولاك ما لا يقبل لقائله دعوة، و ما لا يؤخر لفاعله دعوة، و ما حد الاستغفار الذي وعد عليه نوح، و الاستغفار الذي لا يعذب قائله، و كيف يلفظ بهما؟و معنى قوله: وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ (1) وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ (2) و قوله: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ (3) ، وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي (4) و إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ ؟و كيف يغير القوم ما بأنفسهم؟ فكتب (صلوات الله عليه) : «كافأكم الله عني بتضعيف الثواب، و الجزاء الحسن الجميل، و عليكم جميعا السلام و رحمة الله و بركاته، الاستغفار ألف، و التوكل: من توكل على الله فهو حسبه، و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب، و أما قوله: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ أي من قال بالأئمة و اتبع أمرهم بحسن طاعتهم، و أما التغير فإنه لا يسيء إليهم حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم، و ارتكابهم ما نهى عنه» و كتب بخطه.