هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 259 من 932
صفحة
[صفحة 259]
في الجنة، في دار علي (عليه السلام) ، ما في الجنة دار إلا و فيها غصن من أغصانها، ما خلق الله من شيء إلا و هو تحت طوبى، و تحتها مجمع أهل الجنة، يذكرون نعمة الله عليهم، لما تحت طوبى من كثبان المسك كما تحت (1) شجر الدنيا من الرمل.
99-5586/ (_26) - ابن بابويه في (أماليه) : بإسناده، عن عبد الله بن سليمان- و كان قارئا للكتب-في حديث يذكر فيه صفة النبي (صلى الله عليه و آله) ، حديث قدسي عن الله عز و جل، قال فيه لعيسى (عليه السلام) في صفة النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال سبحانه في الصفة: لم ير قبله مثله و لا بعده، طيب الريح، نكاح النساء، ذو النسل القليل، إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة، لا صخب فيه و لا نصب، يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك، لها فرخان مستشهدان، كلامه القرآن، و دينه الإسلام و أنا السلام، طوبى لمن أدرك زمانه، و شهد أيامه، و سمع كلامه.
قال عيسى: يا رب، و ما طوبى؟قال: شجرة في الجنة، أنا غرستها، تظل الجنان، أصلها من رضوان، ماؤها من تسنيم، برده برد الكافور، و طعمه طعم الزنجبيل، من يشرب من تلك العين شربة لم يظمأ بعدها أبدا.
فقال عيسى: أللهم اسقني منها. قال: حرام-يا عيسى-على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي، و حرام على الأمم أن يشربوا حتى تشرب امة ذلك النبي، أرفعك إلي، ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من امة ذلك النبي العجائب، و لتعينهم على اللعين الدجال، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم، إنهم امة مرحومة.
99-5587/ (_27) - و من طريق المخالفين، ما رواه موفق بن أحمد، في كتاب (المناقب) : بإسناده عن أحمد بن عامر بن سليمان، عن الرضا علي بن موسى (عليه السلام) ، قال: «حدثني موسى بن جعفر، حدثني أبي جعفر بن محمد، حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي، حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أتاني ملك فقال: يا محمد، إن الله عز و جل يقرأ عليك السلام، و يقول: قد زوجت فاطمة من علي، فزوجها منه، و قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر و الياقوت و المرجان، و إن أهل السماء قد فرحوا بذلك، و سيولد منهما ولدان سيدا شباب أهل الجنة، و بهما يزين أهل الجنة، فأبشر يا محمد، فإنك خير الأولين و الآخرين» .
و روى هذا الحديث من طريق الخاصة ابن بابويه، عن الرضا (عليه السلام) (2) .
99-5588/ (_28) - و عن موفق بن أحمد: بإسناده، عن بلال بن حمامة، قال: طلع علينا النبي ذات يوم، و وجهه مشرق كدارة القمر، فقام عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله، ما هذا النور؟ فقال: «بشارة أتتني من ربي في أخي و ابن عمي، و ابنتي، أن الله تعالى قد زوج عليا من فاطمة، و أمر رضوان