البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 266 من 944

صفحة
[صفحة 266]

قال أبو جعفر (عليه السلام) : «فأثبت الله عز و جل لداود في عمره ثلاثين سنة، و كانت له عند الله مثبتة، و ذلك قول الله عز و جل: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ -قال-فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم، و أثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا» .


قال: «فمضى عمر آدم، فهبط عليه ملك الموت ليقبض روحه، فقال له آدم: يا ملك الموت، إنه قد بقي من عمري ثلاثون سنة. فقال له ملك الموت: يا آدم، ألم تجعلها لا بنك داود النبي، و طرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك، و عرضت عليك أعمارهم، و أنت يومئذ بوادي الروحاء؟-قال-فقال له آدم: ما أذكر هذا-قال-فقال له ملك الموت: يا آدم، لا تجحد، ألم تسأل الله عز و جل أن يثبتها لداود، و يمحوها من عمرك، فأثبتها لداود في الزبور و محاها من عمرك في الذكر؟قال آدم: حتى أعلم ذلك» .


قال أبو جعفر (عليه السلام) : «و كان آدم صادقا، لم يذكر و لم يجحد، فمن ذلك اليوم أمر الله تبارك و تعالى العباد، أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا و تعاملوا إلى أجل مسمى، لنسيان آدم و جحوده ما جعل على نفسه» .


99-5611/ (_5) - علي بن إبراهيم: قال حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا كانت ليلة القدر، نزلت الملائكة و الروح و الكتبة إلى سماء الدنيا، فيكتبون ما يكون من قضاء الله تبارك و تعالى في تلك السنة، فإذا أراد الله أن يقدم أو يؤخر أو ينقص شيئا أو يزيده، أمر الملك أن يمحو ما يشاء، ثم أثبت الذي أراد» .


قلت: و كل شي‏ء عنده بمقدار مثبت في كتابه؟قال: «نعم» .


قلت: فأي شي‏ء يكون بعد؟قال: «سبحان الله، ثم يحدث الله أيضا ما يشاء، تبارك الله و تعالى» .


99-5612/ (_6) - الشيخ في (أماليه) : عن شيخه (رحمه الله) ، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن ليلة القدر، فقال:


«تنزل فيها الملائكة و الروح و الكتبة إلى سماء الدنيا، فيكتبون ما هو كائن في أمر السنة، و ما يصيب العباد فيها، و أمر موقوف لله تعالى فيه‏ (1) المشيئة، يقدم فيه ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، و هو قوله تعالى: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ » .


99-5613/ (_7) - و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي بسر من رأى، قال: حدثني أبي عبد الصمد بن موسى، قال: حدثني عمي عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه محمد بن إبراهيم، قال: بعث أبو جعفر المنصور إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد


____________


(_5) -تفسير القمّي 1: 366.


(_6) -الأمالي 1: 59.


(_7) -الأمالي 2: 94.


(1) في المصدر: منه.

التالي ص 266/944 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...