هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 303 من 992
صفحة
[صفحة 292]
}قوله تعالى:
وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنََا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنََا -الي قوله تعالى- وَ لَنُسْكِنَنَّكُمُ اَلْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ [13-14] 99-5695/ (_1) - علي بن ابراهيم، قال: حدثني أبي رفعه الي النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من آذى جاره طمعا في مسكنه ورثه الله داره، و هو قوله: وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ -الي قوله- فَأَوْحىََ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ اَلظََّالِمِينَ* وَ لَنُسْكِنَنَّكُمُ اَلْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ » .
قوله تعالى:
وَ اِسْتَفْتَحُوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ [15] 99-5696/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عنه (عليه السلام) قال: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ان فيك شبها من عيسي بن مريم، و لو لا أن تقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصارى في عيسي بن مريم، لقلت فيك قولا لا تمر بملإ من الناس الا أخذوا التراب من تحت قدميك، يلتمسون بذلك البركة» .
قال: «فغضب الأعرابيان و المغيرة بن شعبة و عدة من قريش معهم، فقالوا: ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا الا عيسي بن مريم، فأنزل الله علي نبيه (صلى الله عليه و آله) : وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَ قََالُوا أَ آلِهَتُنََا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مََا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاََّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ عَبْدٌ أَنْعَمْنََا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنََاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرََائِيلَ* `وَ لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا مِنْكُمْ -يعني من بني هاشم- مَلاََئِكَةً فِي اَلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (1) » .
قال: «فغضب الحارث بن عمرو الفهري، فقال: «اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك-أن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل-فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فأنزل الله عليه مقالة الحارث، و نزلت هذه الآية: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (2) » .