هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 312 من 944
صفحة
[صفحة 313]
شجر، فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها، فاستظلوا تحته، فلما سرحهم إبراهيم (عليه السلام) و وضعهم و أراد الانصراف عنهم إلى سارة، قالت له هاجر: يا إبراهيم، لم تدعنا في موضع ليس فيه أنيس و لا ماء و لا زرع؟ فقال إبراهيم (عليه السلام) : الله الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان و هو يكفيكم، ثم انصرف عنهم. فلما بلغ كدى، -و هو جبل بذي طوى-التفت إليهم إبراهيم (عليه السلام) ، فقال: رَبَّنََا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ رَبَّنََا لِيُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ اُرْزُقْهُمْ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ثم مضى، و بقيت هاجر» و الحديث طويل ذكرناه في سورة البقرة عند قوله تعالى: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ اَلْقَوََاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمََاعِيلُ (1) .
99-5765/ (_2) - و عنه، قال: حدثني أبي، عن حنان، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: رَبَّنََا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي الآية، قال: «نحن و الله بقية تلك العترة» .
99-5766/
____________
_3
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة، فقال: «هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، إنما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم و مودتهم، و يعرضوا علينا نصرتهم» ثم قرأ هذا الآية: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ .
99-5767/ (_4) - ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن حاتم، قال: حدثني محمد بن جعفر و علي بن سليمان، قالا:
حدثنا أحمد بن محمد، قال: قال الرضا (عليه السلام) : «أ تدري لم سميت (الطائف) الطائف؟» قلت: لا. قال: «لأن الله عز و جل لما دعاه إبراهيم (عليه السلام) أن يرزق أهله من كل الثمرات، أمر قطعة من الأردن فسارت بثمارها حتى طافت بالبيت، ثم أمرها أن تنصرف إلى هذا الموضع الذي سمي الطائف، فلذلك سميت الطائف» .
99-5768/ (_5) - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بإسناده، قال: قال: أبو الحسن (عليه السلام) في الطائف: «أ تدري لم سمي الطائف؟» قلت: لا. فقال: «إن إبراهيم (عليه السلام) دعا ربه أن يرزق أهله من كل الثمرات، فقطع لهم قطعة من الأردن فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا، ثم أقرها الله عز و جل في موضعها، فإنما سميت الطائف للطواف بالبيت» .
99-5769/ (_6) - المفيد: في (الإختصاص) ، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد الكوفي الخزاز، قال:
حدثني أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، عن ابن فضال، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي مسروق النهدي، عن
____________
(_2) -تفسير القمّي 1: 371.
(_3) -الكافي 1: 322/1.
(_4) -علل الشرائع: 442/2.
(_5) -علل الشرائع: 442/1.
(_6) -الاختصاص: 85، و هذا الحديث تابع إلى تفسير الآية (36) من هذه السورة، و قد أشرنا إليه في محلّه.
(1) تقدم فى الحديث (4) من تفسير الآيات (126-129) من سورة البقرة.