هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 343 من 944
صفحة
[صفحة 347]
اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ لاََ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاََ نَوْمٌ (1) . فقالوا: أ ينام أهل الجنة؟فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : «لا ينامون، لأن النوم أخو الموت، و أهل الجنة لا يموتون، و كذلك أهل النار لا يموتون لأنهم معذبون دائما» .
99-5841/ (_5) - و عنه: قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) : «فلما نام آدم (عليه السلام) ، خلق الله من ضلع جنبه الأيسر ما يلي الشراسيف (2) و هو ضلع أعوج، فخلق منه حواء، و إنما سميت بذلك لأنها خلقت من حي، و ذلك قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهََا زَوْجَهََا (3) فكانت حواء على خلق آدم (عليه السلام) ، و على حسنه و جماله، و لها سبعمائة ظفيرة مرصعات بالياقوت و اللؤلؤ و الجواهر و الدر، محشوة بالمسك، شكلاء (4) ، دعجاء (5) ، غنجاء (6) ، غضة (7) ، بيضاء، مخضوبة الكفين، تسمع لذوائبها خشخشة، و هي نفيسة (8) متوجة، و هي على صورة آدم (عليه السلام) غير أنها أرق منه جلدا، و أصفى منه لونا، و أحسن منه صوتا، و أدعج منه عينا، و أقنى منه أنفا، و أصفى منه سنا، و أصغر منه سنا، و ألطف منه نباتا (9) ، و ألين منه كفا، فلما خلقها الله تعالى، أجلسها عند رأس آدم و قد رآها في نومه، و قد تمكن حبها في قلبه-قال-فانتبه آدم (عليه السلام) من نومته فقال: يا رب، من هذه؟فقال الله تعالى: هذه أمتي حواء. قال: يا رب، لمن خلقتها؟قال: لمن أخذ بها الأمانة، و أصدقها الشكر. قال: يا رب، أقبلها على هذا. فتزوجها-قال-فزوجه إياها قبل دخول الجنة» .
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) : «رأى هذا في المنام و هي تكلمه، و هي تقول له: أنا أمة الله و أنت عبد الله، فاخطبني من ربك» .
و قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) : «طيبوا النكاح، فإن النساء عند الرجال لا يملكن لأنفسهن ضرا و لا نفعا، و إنهن أمانة الله عندكم فلا تضاروهن و لا تعضلوهن» .
99-5842/ (_6) - و عنه: قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) : «إن آدم (عليه السلام) رأى حواء في المنام، فلما انتبه، قال: يا رب، من هذه التي أنست بقربها؟قال الله تعالى: هذه أمتي، و أنت عبدي، يا آدم، ما خلقت خلقا هو أكرم علي منكما، إذا أنتما عبدتماني و أطعتماني، و قد خلقت لكما دارا، و سميتها جنتي، *فمن دخلها كان وليي حقا،
____________
(_5) -تحفة الإخوان: 66 «مخطوط» .
(_6) -تحفة الإخوان: 67 «مخطوط» .
(1) البقرة 2: 255.
(2) الشّرسوف: الطرف اللّيّن من الضّلع ممّا يلي البطن، جمعها شراسيف. «المعجم الوسيط-شرس-1: 478» .
(3) النساء 4: 1.
(4) الشكلاء: مؤنث الأشكل، و هو ما فيه حمرة و بياض مختلطان. «أقرب الموارد-شكل-1: 606-607» .
(5) دعجت العين: اشتدّ سوادها و بياضها و اتّسعت، فهي دعجاء. «المعجم الوسيط» -دعج-1: 284» .
(6) غنجت المرأة: تدلّلت على زوجها بملاحة، كأنها تخالفه و ليس بها خلاف. «المعجم الوسيط-غنج-2: 664» .
(7) الغضّ: الطريّ الحديث من كلّ شيء. «المعجم الوسيط-غضّ-2: 654» .