البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 359 من 890

صفحة
[صفحة 382]

99-5915/ (_13) - الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان؛ و أحمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، و الحسن بن البراء، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، قال: حججت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فأنا معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس، فقال: «ما أكثر الضجيج، و أقل الحجيج!» فقال له داود بن كثير الرقي: يا بن رسول الله، هل يستجيب الله دعاء الجمع الذي أرى؟فقال: «ويحك-يا أبا سليمان-إن الله لا يغفر أن يشرك به، إن الجاحد لولاية علي (عليه السلام) كعابد وثن» .


فقلت له: جعلت فداك هل تعرفون محبيكم من مبغضيكم؟فقال: «ويحك-يا أبا سليمان-إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه: مؤمن أو كافر؛ و إن الرجل ليدخل إلينا يتولانا و يتبرأ من عدونا فنرى مكتوبا بين عينيه:


مؤمن، قال الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فنحن نعرف عدونا من ولينا» .


99-5916/ (_14) - يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أسباط بن سالم بياع الزطي، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل من أهل هيت‏ (1) عن قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* `وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ .


فقال: «نحن المتوسمون، و السبيل فينا مقيم» .


99-5917/ (_15) - الحسن بن علي بن المغيرة، عن عبيس بن هشام، عن عبد الصمد بن بشير، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الإمام، أفوض الله إليه كما فوض إلى سليمان؟فقال: «نعم، و ذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها و سأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأولين، ثم قال: «هذا عطاؤنا فأمسك أو أعط بغير حساب» (2) ، و هكذا هي في قراءة علي (عليه السلام) » .


قلت: أصلحك الله، حين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟فقال: «سبحان الله، أما تسمع الله يقول في كتابه: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ و هم الأئمة وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لا تخرج منهم أبدا-ثم قال لي- نعم، إن الإمام إذا نظر إلى الرجل عرفه و عرف ما هو عليه و عرف لونه، و إن سمع كلامه من وراء حائط عرفه و عرف ما هو، إن الله يقول: وَ مِنْ آيََاتِهِ خَلْقُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاََفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوََانِكُمْ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْعََالِمِينَ (3) فهم العلماء، و ليس يسمع شيئا من الألسن تنطق إلا عرفه؛ ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به» .


____________


(_13) -الاختصاص: 303.


(_14) -الاختصاص: 303.


(_15) -الاختصاص: 306.


(1) هيت: بلدة على الفرات فوق الأنبار، و هيت أيضا: من قرى حوران من أعمال دمشق. «معجم البلدان 5: 421» .

(2) سورة ص 38: 39 و هي في المصحف الشريف: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ .

(3) الروم 30: 22.

التالي ص 359/890 — الأصلية 382 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...