هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 412 من 2742
صفحة
احذروا-يا عباد الله-الموت و سكرته، فأعدوا له عدته، فإنه يفجأكم بأمر عظيم، بخير لا يكون معه شر أبدا، و بشر لا يكون معه خيرا أبدا، فمن أقرب إلى الجنة من عاملها؟و من أقرب إلى النار من عاملها؟إنه ليس أحد من الناس تفارق روحه جسده حتى يعلم إلى أي المنزلين يصير: إلى الجنة، أم إلى النار، أعدو هو لله أم ولي؟فإن كان وليا لله فتحت له أبواب الجنة و شرعت له طرقها، و رأى ما أعد الله له فيها، ففرغ من كل شغل، و وضع عنه كل ثقل، و إن كان عدوا لله فتحت له أبواب النار، و شرعت له طرقها، و نظر إلى ما أعد الله له فيها، و فاستقبل كل مكروه، و ترك كل سرور، كل هذا يكون عند الموت، و عنده يكون بيقين، قال الله تعالى: