البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 469 من 944

صفحة
[صفحة 465]

قال الصادق (عليه السلام) : فهذا الجدال بالتي هي أحسن، لأن فيها انقطاع عرى‏ (1) الكافرين، و إزالة شبهتهم؛ و أما الجدال بغير التي هي أحسن فأن تجحد حقا لا يمكنك أن تفرق بينه و بين باطل من تجادله، و إنما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحق، فهذا هو المحرم لأنك مثله، جحد هو حقا، و جحدت أنت حقا آخر» .


قال: «فقام إليه رجل فقال: يا بن رسول الله، أ فجادل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟فقال الصادق (عليه السلام) : مهما ظننت برسول الله (صلى الله عليه و آله) من شي‏ء فلا تظن به مخالفة الله، أ و ليس الله تعالى قال: وَ جََادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، و قال: قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ (2) لمن ضرب الله مثلا، أ فتظن أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خالف ما أمره الله، فلم يجادل بما أمره الله به، و لم يخبر عن الله بما أمره أن يخبر به؟!» .


قوله تعالى:

وَ إِنْ عََاقَبْتُمْ فَعََاقِبُوا بِمِثْلِ مََا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصََّابِرِينَ [126] 6191/ (_1) -علي بن إبراهيم: ذلك أن المشركين يوم احد مثلوا بأصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) الذين استشهدوا، منهم حمزة، فقال المسلمون: أما و الله لئن أدالنا (3) الله عليهم لنمثلن بأخيارهم، فذلك قول الله: وَ إِنْ عََاقَبْتُمْ فَعََاقِبُوا بِمِثْلِ مََا عُوقِبْتُمْ بِهِ يقول: بالأموات وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصََّابِرِينَ .


99-6192/ (_2) - العياشي: عن الحسين بن حمزة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لما رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما صنع بحمزة بن عبد المطلب، قال: اللهم لك الحمد، و إليك المشتكى، و أنت المستعان على ما أرى. ثم قال: لئن ظفرت لأمثلن و لأمثلن. قال: فأنزل الله: وَ إِنْ عََاقَبْتُمْ فَعََاقِبُوا بِمِثْلِ مََا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصََّابِرِينَ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أصبر، أصبر» .


____________


(_1) -تفسير القمّي 1: 392.


(_2) -تفسير العيّاشي 2: 274/85.


(1) في المصدر: قطع عذر.

(2) يس 36: 79.

(3) في المصدر: أولانا.

التالي ص 469/944 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...