هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 498 من 944
صفحة
[صفحة 496]
أخبرهم به النبي (صلى الله عليه و آله) .
فلما أقبلا قال لهما: ما صنعتما؟فقالا جميعا: لقد رأينا جميع ما قلت، و ما يعلم أحد السحر إلا إياك، و إن لك شيطانا عالما يخبرك بجميع ذلك، و الله لو رأينا ملائكة من السماء تنزل عليك ما صدقناك و لا قلنا إنك رسول الله و لا آمنا بما تقول، فهو علينا سواء، أو عظت أم لم تكن من الواعظين» .
99-6227/ (_31) - العياشي: عن عبد الصمد بن بشير، قال: ذكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) بدء الأذان، فقيل: إن رجلا من الأنصار رأى في منامه الأذان فقصه على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و أمره رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يعلمه بلالا. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «كذبوا، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان نائما في ظل الكعبة فأتاه جبرئيل (عليه السلام) و معه طاس فيه ماء من الجنة، فأيقظه و أمره أن يغتسل به، ثم وضع في محمل له ألف ألف لون من نور، ثم صعد به حتى انتهى إلى أبواب السماء» الحديث.
99-6228/ (_32) - عن عبد الصمد بن بشير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ، يقول: «جاء جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو بالأبطح بالبراق، أصغر من البغل و أكبر من الحمار، عليه ألف ألف محفة (1) من نور، فشمس (2) البراق حين أدناه منه ليركبه، فلطمه جبرئيل (عليه السلام) لطمة عرق البراق منها، ثم قال: اسكن، فإنه محمد، ثم زف (3) به من بيت المقدس إلى السماء» الحديث.
و هذا الحديث و سابقه قد تقدما بطولهما عند قوله تعالى: لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ وَ إِنْ تُبْدُوا مََا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحََاسِبْكُمْ بِهِ اَللََّهُ من آخر سورة البقرة (4) .
99-6229/ (_33) - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) [في احتجاجه على]يهودي يخبره عما اوتي الأنبياء من الفضائل، و يأتيه أمير المؤمنين (عليه السلام) بما أوتي رسول الله (صلى الله عليه و آله) بما هو أفضل مما اوتي الأنبياء من الفضائل، فكان فيما ذكر له اليهودي أن قال له: فإن هذا سليمان بن داود قد سخرت له الرياح فسارت به في بلاده غدوها شهر و رواحها شهر.
فقال له علي (عليه السلام) : «لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه و آله) اعطي ما هو أفضل من هذا، إنه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر، و عرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في
____________
(_31) -تفسير العيّاشي 1: 157/530.
(_32) -تفسير العيّاشي 1: 159/531.
(_33) -الاحتجاج: 220.
(1) المحفة: مركب من مراكب النساء كالهودج. «مجمع البحرين-حفف-5: 39» .
(2) الشّموس من الدوابّ: إذا شردت و جمحت و منعت ظهرها. «لسان العرب-شمس-6: 113» .
(3) زفّ: أسرع. «لسان العرب-زفف-9: 136» .
(4) تقدّما في الحديثين (8 و 9) من تفسير الآيات (284-286) من سورة البقرة.