هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 516 من 932
صفحة
[صفحة 516]
}قوله تعالى:
وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً -إلى قوله تعالى- وَ قُلْ رَبِّ اِرْحَمْهُمََا كَمََا رَبَّيََانِي صَغِيراً [23-24] 99-6294/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال:
حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا العباس بن بكار الضبي، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث-قال الشيخ: يا أمير المؤمنين، فما القضاء و القدر اللذان ساقانا، و ما هبطنا واديا و لا علونا تلعة إلا بهما؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «الأمر من الله و الحكم-ثم تلا هذه الآية-: وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا» .
99-6295/ (_2) - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي، قال: دخلت على علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بمرو، فقلت له: يا بن رسول الله، روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، أنه قال:
«لا جبر و لا تفويض، بل أمر بين أمرين» ما معناه؟فقال: «من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر، و من زعم أن الله فوض أمر الخلق و الرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال بالتفويض، و القائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك» .
فقلت: يا بن رسول الله، فما أمر بين أمرين؟فقال: «وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، و ترك ما نهوا عنه» .
قلت له: و هل لله مشيئة و إرادة في ذلك؟فقال: «أما الطاعات فإرادة الله تعالى و مشيئته فيها الأمر بها، و الرضا لها، و المعاونة عليها، و إرادته و مشيئته في المعاصي النهي عنها، و السخط لها، و الخذلان عليها» .
قلت: فلله عز و جل[فيها]القضاء؟قال: «نعم، ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا و لله فيه قضاء» .
قلت: فما معنى هذا القضاء؟قال: «الحكم عليهم بما يستحقونه من الثواب و العقاب في الدنيا و الآخرة» .
99-6296/
____________
_3
- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:
وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً ما هذا الإحسان؟ فقال: «الإحسان: أن تحسن صحبتهما، و لا تكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه، و إن كانا مستغنيين،