هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 535 من 1453
صفحة
____________
(1) سورة ص 38: 75 و 76.
(2) في المصدر: و الحافّين.
(3) الإبلاس: الانكسار و الحزن. و إبليس من رحمة اللّه: أي يئس. «الصحاح-بلس-3: 909» .
(4) البقرة 2: 31.
(5) في المصدر: بتسعمائة.
(6) الذّفر: كلّ ريح ذكيّة من طيب أو نتن. يقال: مسك أذفر. «الصحاح-ذفر-2: 663» .
[صفحة 346]
فانتصب آدم على منبره قائما، و سلم على الملائكة، و قال: «السلام عليكم، يا ملائكة ربي و رحمة الله و بركاته» فأجابه الملائكة: و عليك السلام و رحمة الله و بركاته. فإذا النداء: يا آدم، لهذا خلقتك، و هذا السلام تحية لك و لذريتك إلى يوم القيامة» .
قال النبي (صلى الله عليه و آله) «ما فشا السلام في قوم إلا أمنوا من العذاب، فإن فعلتموه دخلتم الجنة» .
و قال النبي (صلى الله عليه و آله) «ألا أدلكم على شيء إن فعلتموه دخلتم الجنة» قالوا: بلى يا رسول الله، قال:
«أطعموا الطعام، و أفشوا السلام، و صلوا في الليل و الناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» .
و قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «إذا سلم المؤمن على أخيه، يبكي إبليس لعنه الله، و يقول: يا ويلتاه. و لم يفترقا حتى يغفر الله لهما» .
قال: فأخذ آدم في خطبته فبدأ يقول: «الحمد لله» فصار ذلك سنة لأولاده، و أثنى على الله تعالى بما هو أهله، ثم ذكر علم السماوات و الأرضين و ما فيها من خلق رب العالمين، فعند ذلك قال الله تعالى للملائكة: