هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 610 من 992
صفحة
[صفحة 573]
قال: ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر، و زمامها زبرجد أخضر، حتى أركبها، ثم آتي المقام المحمود حتى أقف (1) عليه، و هو تل من مسك أذفر بحيال العرش؛ ثم يدعى إبراهيم (عليه السلام) فيحمل على مثلها، فيجيء حتى يقف عن يمين رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ثم يرفع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يده فيضرب على كتف علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، ثم قال: ثم تؤتى-و الله-بمثلها فتحمل عليها، ثم تجيء حتى تقف بيني و بين أبيك إبراهيم.
ثم يخرج مناد من عند الرحمن فيقول: يا معشر الخلائق، أليس العدل من ربكم أن يولي كل قوم ما كانوا يتولون في دار الدنيا؟فيقولون: بلى، و أي شيء عدل غيره؟قال: فيقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عيسى (عليه السلام) هو الله و ابن الله فيتبعونه إلى النار، و يقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عزيرا ابن الله حتى يتبعونه إلى النار، فيقوم كل شيطان أضل فرقة فيتبعونه إلى النار حتى تبقى هذه الامة.
ثم يخرج مناد من عند الله فيقول: يا معشر الخلائق، أليس العدل من ربكم أن يولي كل فريق من كانوا يتولون في دار الدنيا؟فيقولون: بلى، و أي شيء عدل غيره؟فيقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم معاوية فيتبعه من كان يتولاه، و يقوم علي فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم يزيد بن معاوية فيتبعه من كان يتولاه، و يقوم الحسن فيتبعه من كان يتولاه، و يقوم الحسين فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم مروان بن الحكم و عبد الملك فيتبعهما من كان يتولاهما، ثم يقوم علي بن الحسين فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم الوليد بن عبد الملك، و يقوم محمد بن علي فيتبعهما من كان يتولاهما، ثم أقوم أنا فيتبعني من كان يتولاني، و كأني بكما معي، ثم يؤتى بنا فنجلس على عرش ربنا (2) ، و يؤتى بالكتب فتوضع، فتشهد على عدونا، و نشفع لمن كان من شيعتنا مرهقا» .
قال: قلت: جعلت فداك، فما المرهق؟قال: «المذنب، فأما الذين اتقوا من شيعتنا فقد نجاهم الله بمفازتهم، لا يمسهم السوء و لا هم يحزنون» .
قال: ثم جاءته جارية له، فقالت: إن فلان القرشي بالباب، فقال: «ائذنوا له» ثم قال لنا: «اسكتوا» .
99-6517/ (_10) - عن محمد بن حكيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لو قد قمت المقام المحمود، شفعت لأبي و امي و عمي و أخ كان لي موافيا (3) في الجاهلية» .
99-6518/ (_11) - عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي، و قالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعلته للعاملين
____________
(_10) -تفسير العيّاشي 2: 313/146.
(_11) -تفسير العيّاشي 2: 313/147.
(1) في المصدر: أقضي.
(2) في بحار الأنوار 8: 47: فيجلس على العرش ربّنا. و علّق عليها بقوله: الجلوس على العرش كناية عن ظهور الحكم و الأمر من عند العرش و خلق الكلام هناك.