هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 725 من 890
صفحة
[صفحة 761]
فقال الله تعالى: اقرأ يا محمد: هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ (1)
و صلاتي رحمة لك و لامتك، فأما سماعك صوت علي، فإن أخاك موسى بن عمران لما جاء جبل الطور و عاين ما عاين من عظم الأمور، أذهله ما رآه عما يلقى إليه، فشغلته عن الهيبة بذكر الله أحب الأشياء إليه و هي العصا، إذ قلت له: وَ مََا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يََا مُوسىََ -و لما كان علي أحب الناس إليك، ناديناك بلغته و كلامه، ليسكن ما بقلبك من الرعب، و لتفهم ما يلقى إليك-قال: وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ بها ألف معجزة» ليس هذا موضع ذكرها.
99-7003/ (_17) - علي بن إبراهيم: و في رواية أبى الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «قوله أَهُشُّ بِهََا عَلىََ غَنَمِي يقول: أخبط بها الشجر لغنمي وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ فمن الفرق لم يستطع الكلام، فجمع كلامه، فقال: وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ يقول: حوائج اخرى» .
99-7004/ (_18) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «جاء إبليس (لعنه الله) إلى موسى (عليه السلام) و هو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة: ويلك، ما ترجو منه و هو على هذه الحالة يناجي ربه؟فقال له: أرجو منه ما أرجو من أبيه آدم و هو في الجنة» .
و الحديث بطوله، تقدم في قوله تعالى: وَ قَرَّبْنََاهُ نَجِيًّا من سورة مريم (2) .
قوله تعالى:
وَ اُضْمُمْ يَدَكَ إِلىََ جَنََاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضََاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرىََ [22] 99-7005/ (_1) - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن خلف بن حماد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : قال الله تبارك و تعالى لموسى (عليه السلام) :
أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضََاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ (3) قال: «من غير برص» .
99-7006/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن
____________
(_17) -تفسير القمّي 2: 60.
(_18) -تفسير القمّي 1: 242.
(_1) -معاني الأخبار: 172/1.
(_2) -تفسير القمّي 2: 140.
(1) الأحزاب 33: 43.
(2) تقدّم في الحديث (1) من تفسير الآية (52) من سورة مريم.