البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 733 من 944

صفحة
[صفحة 721]

الذي ذكره الله في القرآن: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ -فلينظر إلى علي بن أبي طالب» .


99-6904/ (_9) - المفيد في (الاختصاص) : أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا علمنا الرسول من النبي؟فقال: «النبي: هو الذي يرى في منامه، و يسمع الصوت، و لا يعاين الملك، و الرسول: يعاين الملك و يكلمه» .


قلت: فالإمام، ما منزلته؟قال: «يسمع الصوت، و لا يرى، و لا يعاين الملك» ، ثم تلا هذه الآية: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث» (1) .


قوله تعالى:

وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كََانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا* `وَ رَفَعْنََاهُ مَكََاناً عَلِيًّا [56-57] 99-6905/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أخبرني جبرئيل (عليه السلام) ، أن ملكا من ملائكة الله كانت له منزلة عند الله عز و جل منزلة عظيمة، فغضب‏ (2) عليه، فاهبط من السماء إلى الأرض، فأتى إدريس (عليه السلام) ، فقال: إن لك من الله منزلة، فاشفع لي عند ربك، فصلى ثلاث ليال لا يفتر، و صام أيامها لا يفطر، ثم طلب إلى الله عز و جل في السحر، في الملك.


فقال الملك: إنك قد أعطيت سؤلك، و قد اطلق لي جناحي، و أنا أحب أن اكافئك، فاطلب إلي حاجة، فقال: تريني ملك الموت لعلي آنس به، فإنه ليس يهنئني مع ذكره شي‏ء؛ فبسط جناحه، ثم قال: اركب؛ فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا، فقيل له: اصعد؛ فاستقبله بين السماء الرابعة و الخامسة، فقال الملك: يا ملك الموت، مالي أراك قاطبا؟قال: العجب إني تحت ظل العرش حيث أمرت أن اقبض روح آدمي بين السماء الرابعة و الخامسة؛ فسمع إدريس (عليه السلام) فامتعض، فخر من جناح الملك، فقبض روحه مكانه، و قال الله عز و جل وَ رَفَعْنََاهُ مَكََاناً عَلِيًّا » .


____________


(_9) -الاختصاص: 328.


(_1) -الكافي 3: 257/26.


(1) الحج 22: 52، و لكن لفظة «و لا محدّث» ليست في الآية، إنّما هو في قراءة أهل البيت (عليهم السلام) ، و في تفسير القرطبي 12: 79 و الدر المنثور 6: 65 عن ابن عباس أيضا، و المحدّث، بفتح الدال المشدّدة: الذي يحدّثه الملك، انظر «الوافي 2: 74» .

(2) في «ط» و المصدر: فتعتّب، أي وجد.

التالي ص 733/944 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...