هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 776 من 944
صفحة
[صفحة 763]
قال: «الحب: المؤمن، و ذلك قوله تعالى وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي و النوى هو الكافر الذي نأى عن الحق، فلم يقبله» .
قوله تعالى:
وَ فَتَنََّاكَ فُتُوناً -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تَنِيََا فِي ذِكْرِي [40-42] 7010/ (_1) -علي بن إبراهيم: وَ فَتَنََّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك اختبارا، قوله تعالى: فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ يعني عند شعيب، }و قوله تعالى: وَ اِصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي أي اخترتك، }و قوله: اِذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآيََاتِي وَ لاََ تَنِيََا فِي ذِكْرِي أي لا تضعفا.
قوله تعالى:
اِذْهَبََا إِلىََ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىََ* `فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ [43 و 44] 99-7011/ (_2) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، قال: حدثني شيخ من ولد عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جده عدي بن حاتم ، و كان مع علي (عليه السلام) في حروبه، أن عليا (عليه السلام) قال يوم التقى هو و معاوية بصفين، و رفع بها صوته يسمع أصحابه: «و الله، لأقتلن معاوية و أصحابه» ، ثم قال في آخر قوله: «إن شاء الله تعالى» خفض بها صوته، و كنت قريبا منه. فقلت: يا أمير المؤمنين، إنك حلفت على ما قلت ثم استثنيت، فما أردت بذلك؟ فقال: «إن الحرب خدعة، و أنا عند المؤمنين غير كذوب، فأردت أن أحرض أصحابي عليهم، لئلا يفشلوا و لكي يطمعوا فيهم، فافهم فإنك تنتفع بها بعد اليوم إن شاء الله، و اعلم أن الله عز و جل قال لموسى (عليه السلام) ، حين أرسله إلى فرعون: فأتياه فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ و قد علم أنه لا يتذكر و لا يخشى، و لكن ليكون ذلك أحرص لموسى (عليه السلام) على الذهاب» .
و رواه الكليني: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، و ساق الحديث إلى آخره، و فيه بعض التغيير