هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 782 من 992
صفحة
[صفحة 734]
فراغهم» . و أما قوله: أُولََئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (1) قال: «يعلمه الخدام، فيأتون به إلى أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه» . و أما قوله تعالى: فَوََاكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ (2) ، قال: «فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به» .
99-6935/ (_12) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن شريك العامري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «سأل علي (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن تفسير قوله: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً قال: يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم، و اختصهم و رضي أعمالهم، فسماهم الله المتقين، ثم قال: يا علي، أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، إنهم ليخرجون من قبورهم و بياض وجوههم كبياض الثلج، عليهم ثياب، بياضها كبياض اللبن، عليهم نعال الذهب، شراكها من لؤلؤ يتلألأ» .
99-6936/ (_13) - ثم قال علي بن إبراهيم: و في حديث آخر، قال (صلى الله عليه و آله) : «إن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق الجنة، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر و الياقوت، و جلالها الإستبرق و السندس، و خطامها جدل الأرجوان، و أزمتها من زبرجد، فتطير بهم إلى المحشر، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه، و عن يمينه، و عن شماله، يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم.
و على باب الجنة شجرة، الورقة منها يستظل تحتها ألف (3) من الناس، و عن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية، فيسقون منها شربة، فيطهر الله قلوبهم من الحسد، و يسقط عن أبشارهم الشعر، و ذلك قوله تعالى:
وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً (4) من تلك العين المطهرة، ثم يرجعون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة، فيغتسلون منها، و هي عين الحياة، فلا يموتون أبدا.
ثم يوقف بهم قدام العرش، و قد سلموا من الآفات و الأسقام، و الحر و البرد أبدا. قال: فيقول الجبار للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنة، و لا توقفوهم مع الخلائق، فقد سبق رضاي عنهم، و وجبت رحمتي لهم، فكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيئات؟!فتسوقهم الملائكة إلى الجنة، فإذا انتهوا إلى باب الجنة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة، فتصر صريرا، فيبلغ صوت صريرها كل حوراء خلقها الله و أعدها لأوليائه، فيتباشرن إذا سمعن صرير الحلقة، و يقول بعضهن لبعض: قد جاءنا أولياء الله، فيفتح لهم الباب، فيدخلون الجنة.
و يشرف عليهم أزواجهم من الحور العين و الآدميات، فيقلن: مرحبا بكم، فما كان أشد شوقنا إليكم!و يقول لهن أولياء الله مثل ذلك.
فقال علي (عليه السلام) : من هؤلاء، يا رسول الله؟فقال (صلى الله عليه و آله) : يا علي، هؤلاء شيعتك و المخلصون في