هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 801 من 944
صفحة
[صفحة 786]
99-7071/ (_8) - ابن شهر آشوب أيضا: قال أبو بصير: عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «يعني ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) » قلت: وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَعْمىََ ؟ قال: «يعني أعمى البصيرة في الآخرة، أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) -قال-و هو متحير في الآخرة، يقول: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمىََ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً* `قََالَ كَذََلِكَ أَتَتْكَ آيََاتُنََا قال: الآيات الأئمة (عليهم السلام) فَنَسِيتَهََا وَ كَذََلِكَ اَلْيَوْمَ تُنْسىََ يعني تركتها و كذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة (عليهم السلام) و لم تطع أمرهم، و لم تسمع قولهم» .
99-7072/ (_9) - الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن النعمان (رحمه الله) ، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني، قال أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما كتبه إلى محمد بن أبي بكر يقرأه على أهل مصر، و فيما كتب (عليه السلام) :
«يا عبد الله، ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشد من الموت، القبر فاحذروا ضيقه (1) ، و ضنكه و ظلمته، و غربته، إن القبر يقول كل يوم: أنا بيت الغربة، أنا بيت التراب، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود و الهوام.
و القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، إن العبد المؤمن إذا دفن قالت له الأرض: مرحبا و أهلا، قد كنت ممن أحب أن يمشي على ظهري، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك؛ فيتسع له مد البصر، و إن الكافر إذا دفن قالت له الأرض: لا مرحبا، و لا أهلا، لقد كنت من أبغض من يمشي على ظهري، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك؛ فتضمه حتى تلتقي أضلاعه، و إن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر، إذ يسلط على الكافر في قبره تسعة و تسعين تنينا (2) فينهشن لحمه، و يكسرن عظمه، و يترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث، لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا أبدا، اعلموا-يا عباد الله-أن أنفسكم الضعيفة و أجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير، تضعف عن هذا، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم و أنفسكم مما لا طاقة لكم به و لا صبر لكم عليه، فاعملوا بما أحب الله، و اتركوا ما كره الله» .
99-7073/ (_10) - و في رواية ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة) في هذا الحديث: «و اعلموا أن المعيشة الضنك التي قالها تعالى: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً هي عذاب القبر» .