البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 827 من 992

صفحة
[صفحة 108]
وَ خَشَعَتِ اَلْأَصْوََاتُ لِلرَّحْمََنِ فَلاََ تَسْمَعُ إِلاََّ هَمْساً [108]


99-7048/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمد الوابشي، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد و هم حفاة عراة، فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا و تشتد أنفاسهم، فيمكثون في ذلك خمسين عاما، و هو قول الله وَ خَشَعَتِ اَلْأَصْوََاتُ لِلرَّحْمََنِ فَلاََ تَسْمَعُ إِلاََّ هَمْساً .


قال: ثم ينادي مناد من تلقاء العرش: أين النبي الامي؟فيقول الناس: قد أسمعت، فسم باسمه. فينادي أين نبي الرحمة، أين محمد بن عبد الله الامي؟فيتقدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة إلى صنعاء، فيقف عليه فينادي بصاحبكم فيتقدم‏ (1) أمام الناس فيقف معه، ثم يؤذن للناس فيمرون، فبين وارد الحوض يومئذ و بين مصروف عنه، فإذا رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) من يصرف عنه محبينا يبكي، و يقول: يا رب، شيعة علي، قال: فيبعث الله إليه ملكا فيقول له: ما يبكيك يا محمد؟فيقول: أبكي لأناس من شيعة علي، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار و منعوا ورود حوضي.


فيقول الملك: إن الله يقول قد وهبتهم لك-يا محمد-و صفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك و لعترتك، و ألحقتهم بك و بمن كانوا يتولون به، و جعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك» .


قال: أبو جعفر (عليه السلام) : «فكم باك يومئذ و باكية ينادون: يا محمد؛ إذا رأوا ذلك، و لا يبقى أحد يومئذ يتولانا و يحبنا و يتبرأ من عدونا و يبغضهم إلا كانوا في حزبنا و معنا و يردون حوضنا» .


و رواه الشيخ في (أماليه) قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله) ، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور العمي،


____________


(_3) -تفسير القمّي 2: 64.


(_4) -تأويل الآيات 1: 316/13.


(_1) -تفسير القمّي 2: 64.


(1) في المصدر: فيقدّم عليّ (عليه السّلام)

التالي ص 827/992 — الأصلية 108 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...