البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 862 من 890

صفحة
[صفحة 904]

قيس الشامي، أنه سمع عليا (عليه السلام) يقول: «إني و أوصيائي من ولدي أئمة مهتدون‏ (1) ، كلنا محدثون» .


قلت: يا أمير المؤمنين، من هم؟قال: «الحسن، و الحسين، ثم ابني علي بن الحسين-قال: و علي يومئذ رضيع-ثم ثمانية من بعده، واحدا بعد واحد، و هم الذين أقسم الله بهم، فقال: وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ (2) أما الوالد فرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و ما ولد يعني هؤلاء الأوصياء» .


فقلت: يا أمير المؤمنين، أ يجتمع إمامان؟فقال: «لا، إلا و أحدهما صامت، لا ينطق حتى يمضي الأول» .


قال سليم الشامي: سألت محمد بن أبي بكر، فقلت: أ كان علي (عليه السلام) محدثا؟فقال: نعم. قلت: و هل يحدث الملائكة الأئمة؟فقال أو ما تقرأ: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث؟ قلت: فأمير المؤمنين (عليه السلام) محدث؟فقال: نعم، و فاطمة (عليها السلام) كانت محدثة، و لم تكن نبية.


7409/ (_27) -ابن شهر آشوب: قرأ ابن عباس: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث» .


7410/ (_28) -و عن سليم، قال: سمعت محمد بن أبي بكر قرأ: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث» .


قلت: و هل تحدث الملائكة إلا الأنبياء؟قال: نعم، مريم، و لم تكن نبية و كانت محدثة؛ و ام موسى كانت محدثة و لم تكن نبية؛ و سارة قد عاينت الملائكة، فبشروها بإسحاق، و من وراء إسحاق يعقوب، و لم تكن نبية؛ و فاطمة (عليها السلام) كانت محدثة، و لم تكن نبية.


99-7411/ (_29) - الطبرسي في (الاحتجاج) في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: «فذكر عز ذكره لنبيه (صلى الله عليه و آله) ما يحدثه عدوه في كتابه من بعده، بقوله: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ إِلاََّ إِذََا تَمَنََّى أَلْقَى اَلشَّيْطََانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اَللََّهُ مََا يُلْقِي اَلشَّيْطََانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اَللََّهُ آيََاتِهِ يعني أنه ما من نبي يتمنى مفارقة ما يعاينه من نفاق قومه و عقوقهم، و الانتقال عنهم إلى دار الإقامة، إلا ألقى الشيطان المعرض بعداوته-عند فقده- في الكتاب الذي انزل إليه ذمه، و القدح فيه، و الطعن عليه، فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله، و لا تصغي إليه غير قلوب المنافقين و الجاهلين، و يحكم الله آياته بأن يحمي أولياءه من الضلال و العدوان، و متابعة أهل الكفر و الطغيان، الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالأنعام، حتى قال: بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (3) » .


____________


(_27) -المناقب 3: 336.


(_28) -المناقب 3: 336.


(_29) -الاحتجاج: 257.


(1) في «ط» نسخة بدل: مهدتون.

(2) البلد 90: 3.

(3) الفرقان 25: 44.

التالي ص 862/890 — الأصلية 904 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...