هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 909 من 932
صفحة
[صفحة 909]
الملائكة رسلا و سفرة بينه و بين خلقه، و هم الذين قال الله فيهم: اَللََّهُ يَصْطَفِي مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ اَلنََّاسِ فمن كان من أهل الطاعة تولى قبض روحه ملائكة الرحمة، و من كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة.
و لملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة و النقمة يصدرون عن أمره، و فعلهم فعله، و كل ما يأتون به منسوب إليه، و إذن كان فعلهم فعل ملك الموت، و فعل ملك الموت فعل الله؛ لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء، و يعطي و يمنع، و يثيب و يعاقب على يد من يشاء، و إن فعل امنائه فعله، كما قال: وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ (1) » .
99-7423/
____________
_3
- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري، قال: حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس الشجري (2) المذكر، قال: حدثنا أبو عمرو و عمرو (3) بن حفص، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله (4) بن محمد بن أسد ببغداد، قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم أبو علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد البصيري، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر (رحمة الله عليه) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في حديث طويل: «النبيون مائة ألف و أربعة و عشرون ألف نبي» .
قلت: كم المرسلون منهم؟قال: «ثلاثمائة و ثلاثة عشر، جما غفيرا» .
و الحديث-إن شاء الله تعالى-يأتي بتمامه في قوله تعالى: إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ في سورة الأعلى (5) .
قوله تعالى:
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا -إلى قوله تعالى- فَنِعْمَ اَلْمَوْلىََ وَ نِعْمَ اَلنَّصِيرُ [77 و 78] 7424/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله الأئمة (عليهم السلام) فقال:
____________
(_3) -الخصال: 523/13.
(_1) -تفسير القمي 2: 87.
(1) الإنسان 76: 30 و التكوير 81: 29.
(2) في المصدر: السجزي.
(3) في «ج، ي» : أبو عمر و عمرو، و في المصدر: أبو الحسن عمر.
(4) في المصدر: عبيد الله.
(5) يأتي في الحديث (4) من تفسير الآيات (16-19) من سورة الأعلى.