هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 978 من 2742
صفحة
أزمان الشتاء و الصيف، فإن كان رمي بها،
____________
(_4) -الأمالي: 235/1.
(1) الصّرّ: طائر كالعصفور أصفر. «أقرب الموارد-صرر-: 643» و في الحديث الآتي: ثمّ صار مثل الصّرّ، و هو العصفور.
(2) الزّجر: العيافة، و هو ضرب من التّكهّن. «لسان العرب-زجر-4: 319» .
335
فهو هلاك كل شيء، و إن كانت ثبتت و رمي بغيرها، فهو أمر حدث.
و أصبحت الأصنام كلها صبيحة مولد النبي ليس منها صنم إلا و هو منكب على وجهه، و ارتجس (1) في تلك الليلة إيوان كسرى، و سقطت منه أربعة عشر شرفة، و غاضت بحيرة ساوة، و فاض وادي السماوة، و خمدت نيران فارس، و لم تخمد قبل ذلك بألف عام، و رأى الموبذان (2) في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا، و قد قطعت دجلة و انتشرت (3) في بلادهم، و انقصم طاق الملك كسرى من وسطه، و انخرقت عليه دجلة العوراء (4) ، و انتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز، ثم استطار حتى بلغ المشرق، و لم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا، و الملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك، و انتزع علم الكهنة، و بطل سحر السحرة، و لم