هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 137 من 850
»»
[صفحة 150]
كذا، في ساعة كذا. فيقول: أعرف، يا رب-قال-حتى يوقفه على سيئاته كلها، كل ذلك يقول: أعرف، فيقول:
سترتها عليك في الدنيا، و أغفرها لك اليوم، أبدلوها لعبدي حسنات-قال-فترفع صحيفته للناس، فيقولون:
سبحان الله، أما كانت لهذا العبد و لا سيئة واحدة!فهو قول الله عز و جل فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ » .
قال: ثم قرأت، حتى انتهيت إلى قوله: وَ اَلَّذِينَ لاََ يَشْهَدُونَ اَلزُّورَ وَ إِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََاماً (1) ، قال:
«هذه فينا» .
ثم قرأت: وَ اَلَّذِينَ إِذََا ذُكِّرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهََا صُمًّا وَ عُمْيََاناً (2) ، فقال: «هذه فيكم، إذا ذكرتم فضلنا لم تشكوا» .
ثم قرأت: وَ اَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنََا هَبْ لَنََا مِنْ أَزْوََاجِنََا وَ ذُرِّيََّاتِنََا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (3) ، إلى آخر السورة، فقال:
«هذه فينا» .
99-7835/
____________
_3
- الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري، قال: أخبرني عمي أبو الحسن علي بن سليمان بن الجهم، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد الطيالسي، قال: حدثنا العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم الثقفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً .
فقال (عليه السلام) : «يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب، فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه، لا يطلع على حسابه أحدا من الناس، فيعرفه ذنوبه، حتى إذا أقر بسيئاته، قال الله عز و جل للكتبة (4) : بدلوها حسنات، و أظهروها للناس. فيقول الناس حينئذ: ما كان لهذا العبد سيئة واحدة!ثم يأمر الله به إلى الجنة، فهذا تأويل الآية، و هي في المذنبين من شيعتنا خاصة» .
و روى هذا الحديث الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان في (أماليه) ، قال: أخبرني أبو غالب أحمد ابن محمد الزراري، و ساق الحديث بالسند و المتن (5) .
99-7836/ (_4) - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) : عن محمد بن عيسى، عن عمر بن إبراهيم، عن (6) بياع السابري، عن حجر بن زائدة، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت: يا ابن رسول الله، إن لي حاجة؟فقال: