البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 146 من 850

[صفحة 160]

و امي فاطمة، و جدتك قتيلة، و جدتي خديجة، فلعن الله الأدنى منا حسبا، و أخملنا ذكرا، و أعظمنا كفرا، و أشدنا نفاقا. فصاح أهل المسجد: آمين آمين. و قطع معاوية خطبته و دخل منزله.


قوله تعالى:


وَ هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ اَلرِّيََاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً طَهُوراً [48] 99- (_1) - (مصباح الشريعة) : قال الصادق (عليه السلام) : «إذا أردت الطهارة و الوضوء، فتقدم إلى الماء تقدمك إلى رحمة الله تعالى، فإن الله تعالى قد جعل الماء مفتاح قربته و مناجاته، و دليلا إلى بساط خدمته، و كما أن رحمة الله تطهر ذنوب العباد، كذلك النجاسات الظاهرة يطهرها الماء لا غير، قال الله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ اَلرِّيََاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً طَهُوراً ، و قال الله تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ (1) ، فكما أحيا به كل شي‏ء من نعيم الدنيا، كذلك برحمته و فضله جعل حياة القلب و الطاعات و التفكر في صفاء الماء و رقته و طهره و بركته و لطيف امتزاجه بكل شي‏ء، و استعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك الله بتطهيرها، و تعبدك بأدائها في فرائضه و سننه، فإن تحت كل واحدة منها فوائد كثيرة، فإذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب، ثم عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالأشياء، يؤدي كل شي‏ء حقه، و لا يتغير عن معناه، معبرا لقول الرسول (صلى الله عليه و آله) : مثل المؤمن المخلص كمثل الماء؛ و لتكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعاتك كصفوة الماء حين أنزله من السماء، و سماه طهورا، و طهر قلبك بالتقوى و اليقين عند طهارة جوارحك بالماء» .

قوله تعالى:


لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [49] (_2) -الطبرسي في (مجمع البيان) : في قوله تعالى: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً ، قال ابن عباس: لنخرج به النبات و الثمار.

____________

(_1) -مصباح الشريعة: 128.


(_2) -مجمع البيان 7: 270.


(1) الأنبياء 21: 30.

التالي الأصلية 160داخلي 146/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...