البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 170 من 850

[صفحة 186]

الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو، و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان، و ذكر الحديث، إلى أن قال: قالت العلماء: فأخبرنا، هل فسر الله عز و جل الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام) : «فسر الاصطفاء في الظاهر، سوى الباطن، في اثني عشر موطنا و موضعا، فأول ذلك:


قوله تعالى: «و أنذر عشيرتك الأقربين و رهطك المخلصين» . هكذا في قراءة أبي بن كعب و هي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود، و هذه منزلة رفيعة، و فضل عظيم، و شرف عال، حين عنى الله عز و جل بذلك الآل، فذكره لرسول الله (صلى الله عليه و آله) » .


7943/ (_2) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد العزيز، قال:


حدثنا المغيرة بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا قيس بن الربيع، و شريك بن عبد الله، عن الأعمش، عن منهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال: «لما نزلت: (و أنذر عشيرتك الأقربين و رهطك المخلصين) دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بني عبد المطلب، و هم إذ ذاك أربعون رجلا، يزيدون رجلا، أو ينقصون رجلا، فقال: أيكم يكون أخي، و وارثي، و وزيري، و وصيي، و خليفتي فيكم بعدي؟فعرض ذلك عليهم رجلا رجلا، كلهم يأبى ذلك، حتى أتي علي، فقلت: أنا، يا رسول الله. فقال: يا بني عبد المطلب، هذا أخي و وارثي، و وزيري، و خليفتي فيكم بعدي. فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض، و يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع و تطيع لهذا الغلام!» .


99-7944/


____________

_3


- الشيخ في (مجالسه) ، قال: حدثنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري سنة ثمان و ثلاث مائة، قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل الأبرش، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، قال أبو المفضل: و حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، و اللفظ له، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: حدثني سلمة بن صالح الجعفي، عن سليمان الأعمش، و أبي مريم، جميعا، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «لما نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ دعاني رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال لي: يا علي إن الله تعالى أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين-قال- فضقت بذلك ذرعا، و عرفت أني متى أبادرهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت على ذلك، و جاءني جبرئيل (عليه السلام) ، فقال: يا محمد، إنك إن لم تفعل ما أمرت به، عذبك ربك عز و جل، فاصنع لنا-يا علي-صاعا من طعام، و اجعل عليه رجل شاة، و املأ لنا عسا (1) من لبن، ثم اجمع بني عبد المطلب، حتى أكلمهم، و أبلغهم ما أمرت به. ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم أجمع، و هم يومئذ أربعون رجلا، يزيدون رجلا، أو ينقصون رجلا، فيهم أعمامه: أبو طالب، و حمزة، و العباس، و أبو لهب، فلما اجتمعوا له دعاني بالطعام الذي صنعته لهم، فجئت به،


____________

(_2) -علل الشرائع: 170/2.


(_3) -الأمالي 2: 194.


(1) العسّ: القدح العظيم. «الصحاح-عسس-3: 949» .

التالي الأصلية 186داخلي 170/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...