هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 237 من 850
»»
[صفحة 260]
أَنْ يََا مُوسىََ إِنِّي أَنَا اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ (1) ، قال موسى: فما الدليل على ذلك؟قال الله: ما في يمينك يا موسى؟قال: هي عصاي. قال: أَلْقِهََا يََا مُوسىََ (2) فألقاها، فصارت حية تسعى، ففزع منها موسى (عليه السلام) ، و عدا، فناداه الله: خذها و لا تخف إنك من الآمنين اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء. أي من غير علة، و ذلك أن موسى (عليه السلام) كان شديد السمرة، فأخرج يده من جيبه، فأضاءت له الدنيا، فقال الله عز و جل:
فَوَكَزَهُ مُوسىََ فَقَضىََ عَلَيْهِ قََالَ هََذََا مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ -إلى قوله تعالى- وَ مََا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ اَلْمُصْلِحِينَ [15-19] 99-8104/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا أبي، عن حمدان ابن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون، و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) -و ذكر حديث عصمة الأنبياء (عليهم السلام) ، و قد ذكرنا منه غير مرة-فكان فيما سأل المأمون الرضا (عليه السلام) أن قال له: أخبرني عن قول الله عز و جل: فَوَكَزَهُ مُوسىََ فَقَضىََ عَلَيْهِ قََالَ هََذََا مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ .
قال الرضا (عليه السلام) : «إن موسى (عليه السلام) دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها، و ذلك بين المغرب و العشاء، فوجد فيها رجلين يقتتلان: هذا من شيعته، و هذا من عدوه، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه، فقضى موسى (عليه السلام) على العدو بحكم الله تعالى، فوكزه فمات، قال: هََذََا مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ يعني الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين، لا ما فعله موسى (عليه السلام) من قتله، إنه يعني الشيطان