هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 269 / داخلي 246 من 850
»»
[صفحة 269]
الديلمي، عن مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ، قال: قلت لسيدي أبي عبد الله (عليه السلام) : ما معنى قول الله عز و جل: وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلطُّورِ إِذْ نََادَيْنََا ؟قال: «كتاب كتبه الله عز و جل قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورقة آس، فوضعها على العرش» .
قلت: يا سيدي، و ما في ذلك الكتاب؟قال: «في الكتاب مكتوب: يا شيعة آل محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، و غفرت لكم قبل أن تعصوني، و عفوت عنكم قبل أن تذنبوا، من جاءني بالولاية أسكنته جنتي برحمتي» .
99-8133/
____________
_3
- المفيد في (الاختصاص) : عن سهل بن زياد الآدمي، قال: حدثني عروة بن يحيى، عن أبي سعيد المدائني، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : ما معنى قول الله عز و جل في محكم كتابه: وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلطُّورِ إِذْ نََادَيْنََا ؟فقال (عليه السلام) : «كتاب لنا كتبه الله-يا أبا سعيد-في ورق قبل أن يخلق الخلائق بألفي عام، صيره معه في عرشه، أو تحت عرشه، فيه: يا شيعة آل محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، و غفرت لكم قبل أن تستغفروني، من أتاني منكم بولاية محمد و آل محمد أسكنته جنتي برحمتي» .
99-8134/ (_4) - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: لما بعث الله عز و جل موسى بن عمران، و اصطفاه نجيا، و فلق له البحر فنجى بني إسرائيل، و أعطاه التوراة و الألواح، رأى مكانه من ربه عز و جل، فقال: رب لقد كرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي. قال الله عز و جل: يا موسى، أما علمت أن محمدا أفضل عندي من (1) جميع خلقي؟ قال موسى: يا رب، فإن كان محمد أفضل عندك من جميع خلقك، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي؟قال الله عز و جل: يا موسى، أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين؟ قال موسى: يا رب، فإن كان آل محمد عندك كذلك، فهل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من أصحابي؟ قال الله عز و جل: يا موسى، أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين، و فضل محمد على جميع المرسلين؟ قال موسى: يا رب، فإن كان محمد و آله (عليهم السلام) ، و أصحابه كما وصفت، فهل في امم الأنبياء أفضل عندك من أمتي، ظللت عليهم الغمام، و أنزلت عليهم المن و السلوى، و فلقت لهم البحر؟فقال الله تعالى: يا موسى، أما علمت أن فضل امة محمد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي؟ قال موسى: يا رب، ليتني كنت أراهم. فأوحى الله عز و جل إليه: يا موسى، إنك لن تراحم، فليس هذا أوان ظهورهم، و لكن سوف تراهم في الجنة، جنات عدن و الفردوس، بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون، و في خيراتها
____________
(_3) -الاختصاص: 111.
(_4) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 31.