البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 24 من 850

[صفحة 33]

بَلْ أَتَيْنََاهُمْ بِالْحَقِّ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ ثم رد الله على الثنوية (1) الذين قالوا بإلهين فقال الله تعالى: مَا اِتَّخَذَ اَللََّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ مََا كََانَ مَعَهُ مِنْ إِلََهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلََهٍ بِمََا خَلَقَ وَ لَعَلاََ بَعْضُهُمْ عَلى‏ََ بَعْضٍ قال: لو كانا إلهين-كما زعمتم-لكانا يختلفان، فيخلق هذا و لا يخلق هذا، و يريد هذا و لا يريد هذا، و يطلب كل واحد منهما الغلبة لنفسه‏ (2) ، و إذا أراد أحدهما خلق إنسان، و أراد الآخر خلق بهيمة، فيكون إنسانا و بهيمة في حالة واحدة، و هذا غير موجود، فلما بطل هذا، ثبت التدبير و الصنع لواحد، و دل أيضا التدبير و ثباته و قوام بعضه ببعض، على أن الصانع واحد، و ذلك قوله: مَا اِتَّخَذَ اَللََّهُ مِنْ وَلَدٍ إلى قوله: لَعَلاََ بَعْضُهُمْ عَلى‏ََ بَعْضٍ ثم قال آنفا: سُبْحََانَ اَللََّهِ عَمََّا يَصِفُونَ .


قوله تعالى:


عََالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ فَتَعََالى‏ََ عَمََّا يُشْرِكُونَ [92] 99-7517/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: عََالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ فقال: «الغيب: ما لم يكن، و الشهادة: ما قد كان» .

قوله تعالى:


قُلْ رَبِّ إِمََّا تُرِيَنِّي مََا يُوعَدُونَ -إلى قوله تعالى- لَقََادِرُونَ [93-95] 99-7518/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن العباس، عن الحسن بن محمد، عن العباس بن أبان العامري، عن عبد الغفار، بإسناده، يرفعه إلى عبد الله بن عباس، و عن جابر بن عبد الله، قال جابر: إني كنت لأدناهم من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قالا: سمعنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و هو في حجة الوداع بمنى، يقول: «لأعرفنكم بعدي ترجعون كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض، و لايم الله، إن فعلتموها لتعرفني في كتيبة يضاربونكم» . قال: ثم التفت خلفه، ثم أقبل بوجهه، فقال: «أو علي، أو علي» .


قال: حدثنا أن جبرئيل غمزه، و قال مرة اخرى، فرأينا أن جبرئيل قال له، فنزلت هذه الآية:


____________

(_1) -معاني الآخبار: 146/1.


(_2) -تأويل الآيات 1: 355/8.


(1) الشنوية: هم أصحاب الاثنين الأزليين، يزعمون أن النور و الظلمة أزليان قديمان «الملل و النحل 1: 224» . و الثنوية: فرقة من القدرية (المعتزلة) و هي التي قالت إن الخير من الله و الشر من إبليس. «معجم الفرق الاسلامية: 75» .

(2) في «ط» زيادة: و لا يستبد كل واحد بخلقه.

التالي الأصلية 33داخلي 24/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...