هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 382 / داخلي 352 من 850
»»
[صفحة 382]
فيكون» .
و قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهََارِ وَ يُولِجُ اَلنَّهََارَ فِي اَللَّيْلِ يقول: ما ينقص في الليل يدخل في النهار، و ما ينقص من النهار يدخل في الليل.
قوله: وَ سَخَّرَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى يقول: كل واحد منهما يجري إلى منتهاه، فلا يقصر عنه و لا يجاوزه.
8450/
____________
_3
-علي بن إبراهيم، في قوله: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ ، قال: هو الذي يصبر على الفقر و الفاقة، و يشكر الله على جميع أحواله.
و قوله: وَ إِذََا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ يعني في البحر دَعَوُا اَللََّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ ، إلى قوله:
فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ أي صالح وَ مََا يَجْحَدُ بِآيََاتِنََا إِلاََّ كُلُّ خَتََّارٍ كَفُورٍ ، قال: الختار: الخداع، و قوله: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمْ وَ اِخْشَوْا يَوْماً لاََ يَجْزِي وََالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ إلى قوله: إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ ، قال: ذلك يوم القيامة.
8451/ (_4) -و قوله: إِنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلْأَرْحََامِ وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ مََا ذََا تَكْسِبُ غَداً وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ، قال: قال الصادق (عليه السلام) : «هذه الخمسة أشياء لم يطلع عليها ملك مقرب، و لا نبي مرسل، و هي من صفات الله عز و جل» .
99-8452/ (_5) - ابن بابويه في (الفقيه) : مرسلا، عن الصادق (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ مََا ذََا تَكْسِبُ غَداً وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ، قال: «من قدم إلى قدم» .
99-8453/ (_6) - ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة) ، قال: روى ابن ديزيل، قال: لما خرج علي (عليه السلام) من الكوفة إلى الحرورية، قال له رجل: يا أمير المؤمنين، سر على ثلاث ساعات مضين من النهار، فإنك إن سرت الساعة أصابك و أصحابك أذى. فقال (عليه السلام) : «أفي بطن فرسي ذكر أم انثي؟» . قال: إن حسبت علمت.
فقال (عليه السلام) : «من صدقك كذب القرآن، قال الله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلْأَرْحََامِ الآية» . ثم قال: «إن محمدا (صلى الله عليه و آله) لم يدع علم ما ادعيت، أ تزعم أنك تهدي إلى الساعة التي يصيب النفع[من سار فيها]، و تنهى عن الساعة التي يحيق السوء[بمن سار فيها]؟فمن صدقك فقد استغنى عن الاستعانة بالله عز و جل-ثم قال-اللهم لا طير إلا طيرك، و لا ضير إلا ضيرك، و لا إله غيرك» .
قال: و روى مسلم الضبي، عن حبة العرني، قال: سار في الساعة التي نهاه عنها المنجم، فلما انتهينا إليهم رمونا، فقلنا لعلي (عليه السلام) : يا أمير المؤمنين، قد رمونا. فقال: «كفوا» . ثم رمونا، فقال: «كفوا» . ثم الثالثة، فقال: «الآن طاب لكم القتال، احملوا عليهم» .