البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 452 / داخلي 417 من 850

[صفحة 452]

الله الحق بهم، و يخمد الباطل بأسيافهم، و يتبعهم الناس بين راغب إليهم، و خائف منهم» .


قال: و سكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: «معاشر المؤمنين، أبشروا بالفرج، فإن وعد الله لا يخلف، و قضاؤه لا يرد، و هو الحكيم الخبير، فإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي، فأذهب عنهم الرجس، و طهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم‏ (1) ، و ارعهم، و كن لهم، و احفظهم، و انصرهم، و أعنهم، و أعزهم، و لا تذلهم، و اخلفني فيهم، إنك على كل شي‏ء قدير» .


و روى هذا الحديث من طريق المخالفين موفق بن أحمد، قال: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك ابن علي بن محمد الهمداني إجازة، أخبرنا محمد بن الحسين بن علي البزاز، أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد العزيز، أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الحافظ، حدثني أبو الحسن علي بن موسى الخزاز من كتابه، حدثنا الحسن بن علي الهاشمي، حدثني إسماعيل بن أبان، حدثنا أبو مريم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال أبي: دفع النبي (صلى الله عليه و آله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ، ففتح الله تعالى عليه، و أوقفه يوم غدير خم، و أعلم الناس أنه مولى كل مؤمن و مؤمنة. و ساق الحديث إلى آخره‏ (2) .


8604/ (_22) -و عنه، في (مجالسه) ، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني، قال: حدثنا الربيع بن يسار، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه) : أن عليا (عليه السلام) ، و عثمان، و طلحة، و الزبير، و عبد الرحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقاص، أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا، و يغلقوا عليهم بابه، و يتشاوروا في أمرهم، و أجلهم ثلاثة أيام، فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد، قال لهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) : «إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم، فإن يكن حقا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فأنكروه» . قالوا: قل.


فذكر من فضائله عن الله سبحانه، و عن رسوله (صلى الله عليه و آله) ، و هم يوافقونه، و يصدقونه فيما قال، و كان فيما قال (عليه السلام) : «فهل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير، حيث يقول الله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً غيري، و زوجتي، و ابني؟» . قالوا: لا.


و عنه، قال: حدثنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو طالب محمد بن أحمد بن أبي معشر السلمي الحراني بحران، قال: حدثنا أحمد بن الأسود أبو علي الحنفي القاضي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص العائشي التيمي، قال: حدثني أبي، عن عمر بن أذينة العبدي، عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي، قال:


حدثنا أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه أبي الأسود، قال: لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب جعل الأمر


____________

(_22) -الأمالي 2: 159.


(1) كلأه: أي حفظه و حرسه. «الصحاح-كلأ-1: 69» .

(2) مناقب الخوارزمي: 23.

التالي الأصلية 452داخلي 417/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...