البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 486 / داخلي 451 من 850

[صفحة 486]

يدخل بها، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ولي الناس أبو بكر، أتته العامرية و الكندية و قد خطبتا، فاجتمع أبو بكر و عمر، فقالا لهما: اختارا إن شئتما الحجاب، و إن شئتما الباه‏ (1) . فاختارتا الباه، فتزوجتا، فجذم أحد الرجلين، و جن الآخر.


قال عمر بن أذينة: فحدثت بهذا الحديث زرارة و الفضيل، فرويا عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «ما نهى الله عز و جل عن شي‏ء إلا و قد عصي فيه، حتى لقد نكحوا أزواج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من بعده» . و ذكر هاتين:


العامرية، و الكندية.


ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : «لو سألتهم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، أ تحل لابنه؟لقالوا:


لا، فرسول الله (صلى الله عليه و آله) أعظم حرمة من آبائهم» .


و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، نحوه‏ (2) .


8689/ (_6) -ابن طاوس في (طرائفه) ، قال: و من طرائف ما شهدوا به على عثمان و طلحة ما ذكره السدي في تفسيره للقرآن، في تفسير سورة الأحزاب، في تفسير قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذََلِكُمْ كََانَ عِنْدَ اَللََّهِ عَظِيماً .


قال السدي: لما توفي أبو سلمة، و خنيس بن حذافة، و تزوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) بامرأتيهما: أم سلمة، و حفصة، قال طلحة و عثمان: أ ينكح محمد (صلى الله عليه و آله) نساءنا إذا متنا و لا ننكح نساءه إذا مات!و الله لو قد مات لقد أجلنا على نسائه بالسهام. و كان طلحة يريد عائشة، و عثمان يريد أم سلمة، فأنزل الله تعالى: وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً الآية، و أنزل الله تعالى: إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً ، و أنزل تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََاباً مُهِيناً (3) .


قوله تعالى:


لاََ جُنََاحَ عَلَيْهِنَّ -إلى قوله تعالى- عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيداً [55] 8690/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم رخص لقوم معروفين في الدخول عليهن بغير إذن، فقال:

____________

(_6) -الطرائف: 492.


(_1) -تفسير القمي 2: 196.


(1) الباه: الجماع. «الصحاح-بوه-6: 2228» .

(2) الكافي 5: 421/4.

(3) الأحزاب 33: 57.

التالي الأصلية 486داخلي 451/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...