هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 565 / داخلي 525 من 850
»»
[صفحة 565]
الثالث، ثم قال: وَ إِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنََا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجََاباً مَسْتُوراً (1) فهذا الحجاب الرابع، ثم قال: فَهِيَ إِلَى اَلْأَذْقََانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ فهذه خمسة حجب» .
8896/ (_8) ض 99-- الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا جماعة، منهم: الحسين بن عبيد الله، و أحمد بن عبيد الله، و أحمد بن عبدون، و أبو طالب بن غرور، و أبو الحسن الصفار، و أبو علي الحسن بن إسماعيل (2) بن أشناس، قالوا: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن العباس النحوي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قاضي الشرقية، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة-يعني الأشهلي-عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان، عن ابن عباس، قال: اجتمع المشركون في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبره الخبر، و أمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة، فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، المبيت أمر عليا (عليه السلام) أن يبيت في مضجعه تلك الليلة، فبات علي (عليه السلام) ، و تغشى ببرد أخضر حضرمي، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) ينام فيه، و جعل السيف إلى جنبه، فلما اجتمع أولئك النفر من قريش يطوفون به و يرصدونه، يريدون قتله، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هم جلوس على الباب، خمسة و عشرون رجلا، فأخذ حفنة من البطحاء، ثم جعل يذرها على رؤوسهم، و هو يقرأ:
يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ حتى بلغ فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ .
فقال لهم قائل: ما تنتظرون؟قالوا: محمدا؟قال: خبتم و خسرتم، قد و الله مر بكم، فما منكم رجل إلا و قد جعل على رأسه ترابا. قالوا: و الله ما أبصرناه، قال: فأنزل الله عز و جل: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلْمََاكِرِينَ (3) .
99-8897/ (_9) - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى:
وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنََاهُمْ ، يقول: «فأعميناهم فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ الهدى، أخذ الله بسمعهم، و أبصارهم، و قلوبهم، فأعماهم عن الهدى، نزلت في أبي جهل بن هشام و نفر من أهل بيته، و ذلك أن النبي (صلى الله عليه و آله) قام يصلي و قد حلف أبو جهل (لعنه الله) لئن رآه يصلي ليدمغنه، فجاء و معه حجر، و النبي قائم يصلي، فجعل كلما رفع الحجر ليرميه أثبت الله يده إلى عنقه، و لا يدور الحجر بيده، فلما رجع إلى أصحابه سقط الحجر من يده، ثم قام رجل آخر، و هو من رهطه أيضا، و قال: أنا أقتله. فلما دنا منه فجعل يسمع قراءة رسول الله (صلى الله عليه و آله) فارعب، فرجع إلى أصحابه، فقال: حال بيني و بينه كهيئة الفحل (4) ، يخطر بذنبه،
____________
(_8) -الأمالي 2: 60.
(_9) -تفسير القمّي 2: 212.
(1) الاسراء 17: 45.
(2) في تاريخ بغداد 7: 435: الحسن بن محمد بن إسماعيل.
(3) الأنفال 8: 30.
(4) الفحل: الذكر القوي من كلّ حيوان. «المعجم الوسيط 2: 676» ، و في المصدر: العجل.