هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 576 / داخلي 536 من 850
»»
[صفحة 576]
الحسن بن أسباط، عن عبد الرحمن بن سيابة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت لك الفداء، إن الناس يقولون: إن النجوم لا يحل النظر فيها. و هي تعجبني، فإن كانت تضر بديني، و إن كانت لا تضر بديني فو الله إني لأشتهيها، و أشتهي النظر فيها.
فقال: «ليس كما يقولون، لا تضر بدينك. ثم قال: إنكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك، و قليله لا ينتفع به، تحسبون على طالع القمر» .
ثم قال: «أ تدري كم بين المشتري و الزهرة من دقيقة؟» قلت: لا و الله. ثم قال: «أ فتدري كم بين الزهرة و القمر من دقيقة؟» قلت: لا. قال: «أ فتدري كم بين الشمس و السنبلة من دقيقة؟» قلت: لا. و الله، ما سمعته من أحد من المنجمين قط. قال: «أ فتدري كم بين السنبلة و بين اللوح المحفوظ من دقيقة؟» قلت: لا و الله، ما سمعته من منجم قط.
قال: قال: «ما بين كل واحد منها إلى صاحبه ستون، أو سبعون دقيقة» . شك عبد الرحمن. ثم قال: «يا عبد الرحمن، هذا حساب إذا حسبه الرجل، و وقع عليه عرف القصبة التي وسط الأجمة (1) ، و عدد ما عن يمينها، و عدد ما عن يسارها، و عدد ما عن خلفها، و عدد ما عن أمامها حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة» .
8925/
____________
_3
-و عنه: عن علي، عن أبيه، عن داود النهدي، عن بعض أصحابه (2) ، قال دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، فقال له: أبلغ من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك؟ فقال: «ما لك، أطفأ الله نورك، و أدخل الفقر بيتك، أما علمت أن الله تعالى أوحى إلى عمران: أني واهب لك ذكرا. فوهب له مريم، و وهب لمريم عيسى (عليه السلام) ، فعيسى من مريم، و مريم من عيسى، و عيسى و مريم شيء واحد، و أنا من أبي، و أبي مني، و أنا و أبي شيء واحد» .
فقال له ابن أبي سعيد: أسألك عن مسألة. فقال: «لا أخالك تقبل مني و لست من غنمي، و لكن هلمها (3) » .
فقال: رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله؟ قال: «نعم، إن الله عز و جل قال في كتابه: حَتََّى عََادَ كَالْعُرْجُونِ اَلْقَدِيمِ فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم، و هو حر» . قال: فخرج من عنده، فعمي، و افتقر، حتى مات و لم يكن عنده مبيت ليلة.
و رواه الشيخ في (التهذيب) (4) ، و علي بن إبراهيم في (تفسيره) (5) ، عن أبيه، عن داود بن محمد النهدي، إلا أن في رواية علي بن إبراهيم: دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) .
8926/ (_4) -علي بن إبراهيم في (تفسيره) ، قال: العرجون: طلع النخل، و هو مثل الهلال في أول طلوعه.
____________
(_3) -الكافي 6: 195/6.
(_4) -تفسير القمّي 2: 214.
(1) الأجمة: الشجر الكثير الملتفّ. «لسان العرب-أجم-12: 8» .