هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 623 / داخلي 582 من 850
»»
[صفحة 623]
و الثالثة: حين رمي يوسف (عليه السلام) في الجب أوحى الله تعالى إلي: أدركه-يا جبرئيل-فو عزتي و جلالي إن سبقك إلى قعر الجب لأمحون اسمك من ديوان الملائكة، فنزلت بسرعة، و أدركته إلى الفضاء، و رفعته إلى الصخرة التي كانت في قعر الجب، و أنزلته عليها سالما، فعييت، و كان الجب مأوى الحيات و الأفاعي، فلما حست به قالت كل واحدة لصاحبتها: إياك أن تتحركي، فإن نبيا كريما نزل بنا، و حل بساحتنا؛ فلم تخرج واحدة من وكرها، إلا الأفاعي، فإنها خرجت و أرادت لدغه، فصحت بهن صيحة صمت آذانهن إلى يوم القيامة» .
قوله تعالى:
وَ إِنَّ إِلْيََاسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ أَ لاََ تَتَّقُونَ* `أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ اَلْخََالِقِينَ [123-125] 9025/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: كان لهم صنم يسمونه بعلا، و سأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة، فقال: لمن هذه الناقة؟فقال الأعرابي: أنا بعلها. و سمي الرب بعلا.
99-9026/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، قال: أتينا باب أبي عبد الله (عليه السلام) و نحن نريد الإذن عليه، فسمعناه يتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكى، فبكينا لبكائه، ثم خرج إلينا الغلام فأذن لنا، فدخلنا عليه، فقلت: أصلحك الله، أتيناك نريد الإذن عليك، فسمعناك تتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكيت فبكينا لبكائك.
فقال: «نعم، ذكرت إلياس النبي (عليه السلام) ، و كان من عباد أنبياء بني إسرائيل، فقلت كما كان يقول في سجوده» . ثم اندفع فيه بالسريانية، فلا و الله ما رأيت قسيسا (1) ، و لا جاثليقا أفصح لهجة منه فيه، ثم فسره لنا بالعربية، فقال: «كان يقول في سجوده: أتراك معذبي و قد أظمأت لك هواجري؟أتراك معذبي و قد عفرت لك في التراب وجهي؟أتراك معذبي و قد اجتنبت لك المعاصي؟أتراك معذبي و قد أسهرت لك ليلي؟قال: فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك. قال: فقال: إن قلت لا أعذبك ثم عذبتني ماذا؟أ لست عبدك و أنت ربي؟ فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك، إني إذا وعدت وعدا وفيت به» .
99-9027/
____________
_3
- ابن شهر آشوب: عن أنس: أن النبي (صلى الله عليه و آله) سمع صوتا من قلة جبل: اللهم اجعلني من