هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 625 / داخلي 584 من 850
»»
[صفحة 625]
الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: أخبرني أحمد بن أبي عمر النهدي، قال: حدثني أبي، عن محمد ابن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ ، قال: على آل محمد (عليهم السلام) .
9032/ (_5) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدثني محمد بن سهل، قال: حدثنا إبراهيم بن معمر، قال: حدثنا عبد الله بن داهر الأحمري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن السلمي: أن عمر بن الخطاب كان يقرأ: «سلام على آل يس» ، قال أبو عبد الرحمن: آل يس: آل محمد (عليهم السلام) .
9033/ (_6) -و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت-في حديث مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون و العلماء ، و قد أشرنا له في هذا الكتاب غير مرة-قال الرضا (عليه السلام) في الآيات الدالة على الاصطفاء: «و أما الآية السابعة: فقوله تبارك و تعالى: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (1) ، و قد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية، قيل: يا رسول الله، قد عرفنا التسليم عليك، فكيف الصلاة عليك؟فقال: تقولون: اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد. فهل بينكم-معاشر الناس-في هذا خلاف؟» فقالوا: لا.
قال المأمون: هذا مما لا خلاف فيه أصلا، و عليه إجماع الامة، فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «نعم، أخبروني عن قول الله عز و جل: يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ* `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ (2) فمن عنى بقوله: يس ؟» قال العلماء: يس : محمد (صلى الله عليه و آله) ، لم يشك فيه أحد. قال أبو الحسن (عليه السلام) : «فإن الله عز و جل أعطى محمدا و آل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، و ذلك أن الله عز و جل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء (صلوات الله عليهم) ، فقال تبارك و تعالى:
سَلاََمٌ عَلىََ نُوحٍ فِي اَلْعََالَمِينَ (3) و قال: سَلاََمٌ عَلىََ إِبْرََاهِيمَ (4) ، و قال: سَلاََمٌ عَلىََ مُوسىََ وَ هََارُونَ (5) ، و لم يقل سلام على آل نوح، و لا على آل موسى، و لا على آل إبراهيم، و قال عز و جل: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ