البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 630 / داخلي 589 من 850

[صفحة 630]

بطن الحوت سبع‏ (1) ساعات.


9045/ (_2) -ثم‏ قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام، و نادى في الظلمات الثلاث: ظلمة بطن الحوت، و ظلمة الليل، و ظلمة البحر: أن لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين. فاستجاب له ربه، فأخرجه الحوت إلى الساحل، ثم قذفه فألقاه بالساحل، و أنبت الله عليه شجرة من يقطين-و هو القرع-فكان يمصه، و يستظل به و بورقه، و كان تساقط شعره، ورق جلده، و كان يونس يسبح و يذكر الله في الليل و النهار. فلما أن قوي و اشتد بعث الله دودة فأكلت أسفل القرع، فذبلت القرعة، ثم يبست، فشق ذلك على يونس، و ظل حزينا، فأوحى الله إليه: ما لك حزينا، يا يونس؟قال: يا رب، هذه الشجرة التي كانت تنفعني سلطت عليها دودة فيبست. قال: يا يونس، أحزنت لشجرة لم تزرعها، و لم تسقها، و لم تعي بها أن يبست حين استغنيت عنها، و لم تحزن لأهل نينوى، أكثر من مائة ألف أردت أن ينزل عليهم العذاب! إن أهل نينوى قد آمنوا و اتقوا فارجع إليهم.


فانطلق يونس إلى قومه، فلما دنا من نينوى استحى أن يدخل، فقال لراع لقيه: ائت أهل نينوى، فقل لهم: إن هذا يونس قد جاء. قال الراعي: أ تكذب، أما تستحي، و يونس قد غرق في البحر و ذهب؟!قال له يونس: اللهم إن هذه الشاة تشهد لك أني يونس. فنطقت الشاة له بأنه يونس، فلما أتى الراعي قومه و أخبرهم، أخذوه و هموا بضربه، فقال: إن لي بينة بما أقول. قالوا: من يشهد؟قال: هذه الشاة تشهد، فشهدت بأنه صادق، و أن يونس قد رده الله إليهم. فخرجوا يطلبونه، فوجدوه فجاءوا به و آمنوا، و أحسنوا إيمانهم، فمتعهم الله إلى حين، و هو الموت، و أجارهم من ذلك العذاب» .


99-9046/


____________

_3


- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما) ، قالا:


حدثنا محمد بن جعفر بن بطة، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أول من سوهم عليه مريم بنت عمران، و هو قول الله عز و جل:


وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاََمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ (2) ، و السهام ستة.


ثم استهموا في يونس لما ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجة، فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات، قال: فمضى يونس إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه، فرمى بنفسه.


ثم كان عبد المطلب، ولد له تسعة، فنذر في العاشر إن يرزقه الله غلاما أن يذبحه. قال: فلما ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه و رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صلبه، فجاء بعشر من الإبل، و ساهم عليها و على عبد الله، فخرجت السهام على عبد الله، فزاد عشرا، فلم تزل السهام تخرج على عبد الله، و يزيد عشرا، فلما بلغت المائة


____________

(_2) -تفسير القمّي 1: 319.


(_3) -الخصال: 156/198.


(1) في المصدر: تسع.

(2) آل عمران 3: 44.

التالي الأصلية 630داخلي 589/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...