هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 642 / داخلي 597 من 850
»»
[صفحة 642]
النبي (صلى الله عليه و آله) ليلة المعراج-إلى أن قال: قلت: جعلت فداك، و ما (ص) الذي أمر أن يغتسل منه؟قال: «عين تنفجر من ركن من أركان العرش، يقال له ماء الحياة، و هو ما قال الله عز و جل: ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ إنما أمره أن يتوضأ، و يقرأ، و يصلي» .
99-9069/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -و ذكر حديث الإسراء-إلى أن قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ثم أوحى الله إلي: يا محمد، ادن من صاد، فاغسل مساجدك، و طهرها، و صل لربك. فدنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) من صاد، و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن» و ذكر الحديث.
9070/ (_5) -و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أقبل أبو جهل بن هشام و معه قوم من قريش، فدخلوا على أبي طالب. فقالوا:
إن ابن أخيك قد أذانا، و أذى آلهتنا، فادعه و مره فليكف عن آلهتنا، و نكف عن إلهه. قال: فبعث أبو طالب إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فدعاه، فلما دخل النبي (صلى الله عليه و آله) لم ير في البيت إلا مشركا، فقال: السلام على من اتبع الهدى. ثم جلس، فخبره أبو طالب بما جاءوا له، فقال: فهل لهم في كلمة خير لهم من هذا، يسودون بها العرب و يطؤون أعناقهم؟فقال أبو جهل: نعم، و ما هذه الكلمة؟فقال: تقولون: لا إله إلا الله. قال: فوضعوا أصابعهم في آذانهم، و خرجوا هرابا، و هم يقولون: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق. فأنزل الله تعالى في قولهم: ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ إلى قوله: إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ » .
99-9071/ (_6) - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون، و عنده الرضا (عليه السلام) ، فقال له المأمون: يا ابن رسول الله، أليس من قولك: «الأنبياء معصومون؟» . قال: «بلى» : و ذكر المأمون الآيات التي في الأنبياء، إلى أن قال المأمون: فأخبرني-يا أبا الحسن-عن قول الله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ .
فقال الرضا (عليه السلام) : «لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاث مائة و ستين صنما، فلما جاءهم (صلى الله عليه و آله) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم و عظم، و قالوا: أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ* `وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلىََ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ يُرََادُ مََا سَمِعْنََا بِهََذََا فِي اَلْمِلَّةِ اَلْآخِرَةِ إِنْ هََذََا إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ فلما فتح الله عز و جل على نبيه (صلى الله عليه و آله) مكة، قال له: يا محمد إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً*