هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 822 / داخلي 767 من 850
»»
[صفحة 822]
عن عبد الله بن عباس، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين قدم المدينة و استحكم الإسلام، قالت الأنصار فيما بينها: نأتي رسول الله (صلى الله عليه و آله) فنقول له: إن تعرك أمور، فهذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج و لا محظور [عليك]. فأتوه في ذلك، فنزلت: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ ، فقرأها عليهم، و قال:
«تودون قرابتي من بعدي» . فخرجوا من عنده مسلمين لقوله، فقال المنافقون: إن هذا لشيء افتراه في مجلسه، و أراد أن يذللنا لقرابته من بعده. فنزلت أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً فأرسل إليهم فتلا عليهم، فبكوا و اشتد عليهم، فأنزل الله: وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبََادِهِ الآية، فأرسل في أثرهم فبشرهم، و قال: وَ يَسْتَجِيبُ اَلَّذِينَ آمَنُوا و هم الذين سلموا لقوله.
9508/ (_16) -ثم قال الطبرسي: و ذكر أبو حمزة الثمالي، عن السدي، أنه قال: اقتراف الحسنة: المودة لآل محمد (عليهم السلام) .
99-9509/ (_17) - قال: و صح عن الحسن بن علي (عليهما السلام) ، أنه خطب الناس فقال في خطبته: «إنا من[أهل البيت]الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت» .
9510/ (_18) -و روى إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال: «إنها نزلت فينا أهل البيت، أصحاب الكساء» .
9511/ (_19) -و قال أيضا في معنى الآية: إن معناه أن تودوا قرابتي و عترتي، و تحفظوني فيهم. عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ، و سعيد بن جبير، و عمرو بن شعيب[و جماعة]، و هو المروي، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) .
9512/ (_20) -ثم قال: و أخبرنا السيد أبو جعفر مهدي بن نزار الحسيني، قال: أخبرنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني، قال: حدثنا القاضي أبو بكر الحيري، قال: أخبرنا أبو العباس الضبعي، قال: أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السري، قال: أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: أخبرنا حسين الأشقر، قال: أخبرنا قيس عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً الآية، قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم؟قال: «علي و فاطمة و ولدها» (1) .