البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 830 / داخلي 775 من 850

[صفحة 830]

انتصر من بني امية و من المكذبين و النصاب هو و أصحابه، و هو قول الله تبارك و تعالى: إِنَّمَا اَلسَّبِيلُ عَلَى اَلَّذِينَ يَظْلِمُونَ اَلنََّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ » .


ثم قال أيضا: «قوله تعالى: وَ تَرَى اَلظََّالِمِينَ لآل محمد حقهم لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ و علي (عليه السلام) هو العذاب في هذا الوجه يَقُولُونَ هَلْ إِلى‏ََ مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ فنوالي عليا (عليه السلام) وَ تَرََاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهََا خََاشِعِينَ مِنَ اَلذُّلِّ لعلي يَنْظُرُونَ إلى علي مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَ قََالَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يعني آل محمد و شيعتهم إِنَّ اَلْخََاسِرِينَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَلاََ إِنَّ اَلظََّالِمِينَ لآل محمد حقهم فِي عَذََابٍ مُقِيمٍ ، قال: و الله يعني النصاب الذين نصبوا العداوة لأمير المؤمنين و ذريته (عليهم السلام) و المكذبين وَ مََا كََانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيََاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَمََا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ » .


قوله تعالى:


يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ إِنََاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ اَلذُّكُورَ* `أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً [49-50] 99-9543/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ إِنََاثاً : «يعني ليس معهن ذكر وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ اَلذُّكُورَ يعني ليس معهم أنثى أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً أي يهب لمن يشاء ذكرانا و إناثا (1) جميعا، يجمع له البنين و البنات، أي يهبهم جميعا لواحد» .


9544/ (_2) -ثم‏ قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن المحمودي، و محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن محمد بن سعيد، أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمد، عن مسائل و فيها: أخبرنا عن قول الله عز و جل: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً ، فهل يزوج الله عباده الذكران، و قد عاقب قوما فعلوا ذلك؟فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري (عليه السلام) ، و كان من جواب أبي الحسن (عليه السلام) : «أما قوله تعالى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً ، فإن الله تبارك و تعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين، و إناث المطيعات من النساء (2)


من ذكران المطيعين، و معاذ الله أن يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلبا للرخصة لارتكاب المآثم‏ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً* `يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهََاناً (3) أي إن لم يتب» .


____________

(_1) -تفسير القمّي 2: 278.


(_2) -تفسير القمّي 2: 278.


(1) (أي يهب لمن يشاء ذكرانا و إناثا) ليس في المصدر.

(2) في المصدر: الإنس.

(3) الفرقان 25: 68، 69.

التالي الأصلية 830داخلي 775/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...