هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 855 / داخلي 797 من 850
»»
[صفحة 855]
99-9592/ (_8) - ابن بابويه: عن محمد بن عبد الله الشيباني (رحمه الله) ، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي، قال: حدثني أبو نصر أحمد بن عبد المنعم الصيداوي، قال: حدثني عمرو بن شمر الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ، قال: قلت له: يا ابن رسول الله، إن قوما يقولون: إن الله تبارك و تعالى جعل الأئمة في عقب (1) الحسن دون الحسين. قال: «كذبوا و الله، أو لم يسمعوا أن الله تعالى ذكره يقول: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ فهل جعلها إلا في عقب الحسين؟» .
فقال: «يا جابر إن الأئمة هم الذين نص عليهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالإمامة، و هم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لما أسري بي إلى السماء وجدت أسماءهم مكتوبة على ساق (2) العرش بالنور، اثني عشر اسما، منهم علي، و سبطاه، و علي، و محمد، و جعفر، و موسى، و علي، و محمد، و علي، و الحسن، و الحجة القائم، فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة و الطهارة، و الله ما يدعيه أحد غيرنا إلا حشره الله تبارك و تعالى مع إبليس و جنوه-ثم تنفس (عليه السلام) ، و قال-: لا رعى الله حق هذه الامة، فإنها لم ترع حق نبيها، أما و الله لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في الله اثنان» .
ثم أنشأ (عليه السلام) يقول:
إن اليهود لحبهم لنبيهم # أمنوا بوائق حادث الأزمان
و ذوو الصليب بحب عيسى أصبحوا # يمشون زهوا (3) في قرى نجران
و المؤمنون بحب آل محمد # يرمون في الآفاق بالنيران
قلت: يا سيدي أليس هذا الأمر لكم؟قال: «نعم» . قلت: فلم قعدتم عن حقكم و دعواكم، و قد قال الله تبارك و تعالى: وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اِجْتَبََاكُمْ (4) ، فما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) قعد عن حقه؟قال:
فقال: «حيث لم يجد ناصرا، ألم تسمع الله يقول في قصة لوط (عليه السلام) : قََالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ (5) ؟و يقول حكاية عن نوح (عليه السلام) : فَدَعََا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (6) ، و يقول في قصة موسى (عليه السلام) : إِنِّي لاََ أَمْلِكُ إِلاََّ نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ (7) ، فإذا كان النبي هكذا، فالوصي أعذر. يا جابر، مثل الإمام مثل الكعبة تؤتى و لا تأتي» .