فَلَمََّا آسَفُونََا اِنْتَقَمْنََا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنََاهُمْ أَجْمَعِينَ [55] 99-9647/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَلَمََّا آسَفُونََا اِنْتَقَمْنََا مِنْهُمْ فقال: «إن الله عز و جل لا يأسف كأسفنا، و لكنه خلق أولياء لنفسه، يأسفون و يرضون، و هم مخلوقون مربوبون، فجعل رضاهم رضا نفسه، و سخطهم سخط نفسه، لأنه جعلهم الدعاة إليه، و الأدلاء عليه، فلذلك صاروا كذلك، و ليس أن ذلك يصل إلى الله كما يصل إلى خلقه، لكن هذا معنى ما قال من ذلك، و قد قال: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة و دعاني إليها. و قال: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ (1) ، و قال: إِنَّ اَلَّذِينَ يُبََايِعُونَكَ إِنَّمََا يُبََايِعُونَ اَللََّهَ يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ (2) .
فكل هذا و شبهه على ما ذكرت لك، و هكذا الرضا و الغضب و غيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك، و لو كان يصل إلى الله الأسف و الضجر، و هو الذي خلقهما و أنشأهما، لجاز لقائل هذا أن يقول: إن الخالق يبيد يوما، لأنه إذا دخله الغضب و الضجر، دخله التغيير، و إذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الإبادة، ثم لم يعرف المكون من المكون، و لا القادر من المقدور عليه، و لا الخالق من المخلوق، تعالى الله عن هذا[القول]علوا كبيرا، بل هو الخالق للأشياء لا لحاجة، فإذا كان لا لحاجة استحال الحد و الكيف فيه، فافهم إن شاء الله تعالى» .
و رواه ابن بابويه، عن أبيه، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، و ذكر مثله ، و التغيير في يسير من الألفاظ لا يضر المعنى (3) .
9648/ (_2) -علي بن إبراهيم: فَلَمََّا آسَفُونََا أي عصونا اِنْتَقَمْنََا مِنْهُمْ ، لأنه لا يأسف عز و جل كأسف الناس.